برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

استقيموا اعتدلوا.. رحمكم الله

«النافذة رغم أنها قديمة إلا أن هناك من يراها أمرًا مهمًا وهناك من ينظر لها على أنها مجرد زجاج فقط».

في أحد أدراج وزارة الثقافة يوجد هناك مشروع مسرحي يساهم بدوره في تنمية مسرحنا السعودي وجعله يواكب حركة المسرح العربي بشكل كامل.

في أحد أدراج «الوزارة» مشروع وطني مهم اسمه المهرجان الوطني للمسرح السعودي، هذا المهرجان الذي يجيء ضمن رؤية الشيخ سلطان القاسمي لتنمية وتطوير المسرح العربي من خلال ذراع الهيئة العربية للمسرح.

لكن المشكلة أن هذا المشروع اختفى في الأدراج لأن هناك مسرحيين أكثر وطنية من الوطن نفسه، نصبوا أنفسهم مدافعين ومجاهدين ضد هذا المشروع، والسبب أنه قادم من خارج الوطن، متناسين أن «مشروع الشيخ سلطان القاسمي» هو مشروع يهدف بالمقام الأول لضخ روح التجديد في مفاصل الحراك المسرحي.

معاشر المسرحيين الوطنيين، معاشر الممتلئين بالخوف على مصالح الوطن طبعًا، نقف اليوم بين المسرح وبينكم، نحاول أن نفهم ما الذي يمكنكم القيام به من أجل الوطن، ننتظر منكم خطة حقيقية إزاء المشروع الوطني للمسرح السعودي، نقف بينكم لنحاول جاهدين أن نرى «طريقتكم» و«طريقكم» لنسير من بعدكم، راكضين في مساحات تصوراتكم التي صنعتموها من أجل «مسرحنا السعودي».

معاشر المسرحيين الوطنيين، هل نحن من الذين ينظرون للنوافذ على أنها أمر ذو قيمة أم أن النوافذ التي تأخذنا للفرح وتجعلنا نصافح الصباح بكف واضحة هي عبارة عن زجاج لا روح له؟.

مسرحنا السعودي يقف في الصف لكنه يقف دون أن يظهر مرتبًا وجميلًا، فهل يمكن أن يستقيم المسرحيون «الوطنيون» ويقدمون لنا أفكارًا تجعلنا نتحرك بثقة للأمام، أم أننا سنستسلم للضياع ونترك مشروعاتنا الوطنية بيد من لا يجيد بناء حالة ثقافية حقيقية.

معاشر المسرحيين السعوديين، استووا استقيموا اعتدلوا، وتعالوا إلى مشروع حقيقي بيننا وبينكم، ودعونا نحب هذا الوطن من خلال مشروعات جادة تستطيع أن تكون نافذة في جدار هذا الوجود الصامت.

فاصلة.. يقول مساعد الزهراني: المسرح السعودي لا يحتاج إلا لخطة تأخذه حيث يستحق، القرارات الارتجالية في المسرح جعلته يسير ببطء وربما يموت المسرح قبل أن يبلغ هدفه.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق