برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في العمق

أنت لست ضحية أحد

لربما لاحظت عزيزي القارئ أن العالم ليس لطيفاً في أغلب الأحيان، وربما اتضح لك بكل تأكيد بشاعة بعض البشر في تعاملهم، وبما أن هذا العالم بهذا السوء فلا بد أن تفهم أن الحزن الذي تمر به ويعبرك أنما أنت لست مستهدفاً فيه ولست الوحيد في هذا العالم الذي يصارع هذه الفوضى.

تحصل المصائب بشكلٍ يومي لكل الناس، وتُفرج في وجه الملايين الآخرين كل يوم، أنت مجرد ممر عبور ليتوازن هذا الكون و يستمر، الفكرة فقط هي أن كل سيء يحصل لك هو درس جديد لتتعلم وتتجاوز وحتى لا تكرر أخطاءك، قد يبدو هذا الحديث نظري ممل لكن أعد التأمل في أحد أيامك السيئة، تأمل كل هذا لتتأكد بأنك لست مستهدفاً ولا يوجد من يستمتع بأوجاعك وبكائك.

على الجانب الآخر، تذكر حظك الجيد في كل فرصة أُتيحت لك، تمعن في كيف تيسر لك الفرج في كثير من الأحيان، ثم تأمل حجم السعادة التي تُبث في قلوب الكثيرين مما يستحقونها، لتتأكد بأنك لم تُخص بهذه السعادة لوحدك، ولم تنل مكافأة خاصة بك مختلفة عن كل البشر، أنما أنت موجود وستأخذ نصيبك من السعادة والشقاء معًا.

قم يا صديقي واستيقظ من سباتك وأنهي رحلة الدراما المملة التي تجيد روايتها على نفسك كل يوم، لا أحد يكترث لأمرك ليس لأنك لست مهماً، بل لأنك لست مستهدفاً من أحد، عش يومك واستمتع به بأي حال كان، أحمد ربك على نِعمه، وأن كان يومك ثقيلاً تجاوزه بإيمانك ويقينك وقوتك، تجاوزه برغبتك الحقيقة بالعيش الجميل، بشغفك في هذه الحياة، بدعم الأصدقاء والأحبة، تجاوز وجعك بالأرض الصلبة التي تقف عليها، وهي قناعاتك وايمانك وشعورك، وتأكد بأنه لا يمكن للأرض الصلبة أن تشقها سكين وأن أحدثت بها جُرحاً.

العالم يتحرك بسرعة رهيبة، وتحدث المعجزات كل يوم بنفس وتيرة وسرعة المصائب، وأنت ضمن هذا المعادلات قيمة تُمرر الأحداث وتعبر من خلالك، أن أنت أردت أن تكون فاعلاً أو مفعولاً به أتخذ القرار وأترك حالة البؤس فأنت لست ضحية أحد غير نفسك.

رأي : روان سليمان الوابل

r.wabel@saudiopinion.org

روان الـوابل

روان سلمان الوابل، بكالوريوس علم نبات وأحياء دقيقة، دبلوم علاقات عامة، مذيعة برامج على قناة الإخبارية من 2017 إلى مارس 2018، اختصاصية علاقات مرضى، ورئيسة الدفاع عن حقوق المرضى في مدينة الملك فهد الطبية، كاتبة مقال اسبوعي سابقاً في كل من (جريدة شمس، جريدة الشرق)، عضو في عدد من اللجان والمنتديات المحلية والخارجية.

تعليق واحد

  1. طبيعة الإنسان أ / روان .. طاب يومكِ
    ومع قلمكِ يرتوي القارىء منه بالنصح الجميل ..
    في بيئتة البشر يعلو حب وينكس قلب ..
    ومن هنا يدايات الضحايا تعلو وتنخفض ..
    مابين محتاج لجبر كسر وعلاج جرح طال نزيفة ..
    والبحث عن دواء يكافح علل..تعددت ألونها وخاماتة..
    مع عسر الانطلاق نحو هدف خاص وعام إيجابي ..
    ومن لا يكون هكذا .. مؤسف لدية خلل في أدميتة ..
    نعم الحياة سوف تعبر وتتجاوزك.. كنت سعيد أم تعيس ..
    ومن هنا لابد من شخص له قوة في رفع معنوياتك والعكس صحيح .
    لا نغالط ونترفع عن طبيعتنا العاطفية والمالية والعملية والعلمية..
    ونسجل قوة صلب ضد مشاعرنا ..
    في بعض حالات.. ندعي العصامية والمثالية
    تظل الضحية تعاني ألم الحياة وهي على سرير من ذهب..
    وتتذوق المرارة وهي على سفرة طعام فيها مالذ وطاب ..
    الضحايا ليسوا من أصيب في حادث مرور أو سقوط على الأرض..
    وليس المتعثر من أفلس من بعد غنى من المال ..
    أكثر الضحايا ألم من كان الظلم خصمة والفساد سجانة
    واخطر من يزيد عدد الضحايا سجن ع سجن أكبر ..
    من كان ضحية طائفية وقبلية وربما تنموية ؟
    كم من ضحية كانت ولا تزال في سجن الماضي والحاضر للممات ؟!
    لننظر من حولنا ونكون أكثر قوة في بسط الحقوق للأخرين بقوة شرف المهنة ..
    ونكشف عن ضحايانا بكل شفافية ونسجل موقف أيجابي مع حقوق إنسان ..
    كم من ضحايا الفكر السلبي هم في جبت النسيان اليوم ؟
    مع خالص التحايا لكِ .. كاتبتي الكريم وللقارىء هنا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق