برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سبْر

المجتمع و القابلية للتطور

يذهب الكثير من علماء  علم الإنسان  “الأنثروبولوجيا” إلى أنّ  قابلية المجتمعات للتطور هو أحد أسباب بقاءها فتيّةً شابّة، حيث أنّ هذه القابلية تعمل على تأخير وصول الأمم والمجتمعات إلى حالة الهرم والشيخوخة، هذه القابلية التي تحتوي ما يستجد من الأمور والحوادث، وتعمل لتكون الأعراض التي تصيب المجتمع أعراض قوةٍ لا ضعف، عن طريق تكييفها وتحويرها لتصبح في صالح المجتمع، أو تحييدها في أسوأ الأحوال لكي لا تكون من أسباب ضعفه، ولذلك كان من الضروري لهذه القابلية أن تكون شاملةً لجميع أنواع المتغيرات والحوادث السياسية، الاقتصادية والفكرية لكي يكون المجتمع قادراً على البقاء والتحرك إلى الأمام.

سأورد هنا بعض الأسئلة التي يبدو أنَ مجرد طرحها الآن نوعٌ من العبث، هذه الأسئلة كانت إلى ما قبل بضع سنوات أسئلةً وجوديةً يتم فرز الناس وتصنيفهم على أساس موقفهم منها، وكانت تقام لأجلها الندوات وتٌعقد المحاضرات وتٌدّبج المؤلفات! وكان لها بعدها السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الديني والفكري! وإليكم بعض هذه الأسئلة:

هل قيادة المرأة للسيارة جائزة؟ وما أثر السماح لها بالقيادة على الدين، الأخلاق، الاقتصاد والمجتمع؟

هل يجوز افتتاح دور السينما وصالات العرض في السعودية؟

هل يجوز للمرأة العمل في الأماكن المختلطة؟

هل يجوز السفر إلى بلاد “الكفار” لغير ضرورة؟

هل يجوز الاحتفال باليوم الوطني؟

هذه الأسئلة وأمثالها مما يستطيع القارئ الكريم ايراده هنا ليست سوى صورة تعكس حال المجتمع في تلك المرحلة، وتبرهن على مدى صلابة سلطة الوهم حينما تُهيأ لها الظروف لقيادة القطيع والسيطرة عليه.

ما يعنينا في هذه المقالة بشأن الأسئلة السابقة هو قياس قدرة المجتمع في احتواء هذه الحوادث وأمثالها، فبعد أن أصبحت هذه الموضوعات أمراً واقعاً، ماذا حدث؟

هل عانى المجتمع من الاضطرابات أو الانتكاسات الدينية والأخلاقية التي كان يروج لها الفريق الأول؟

أم هل حقق الفوائد العظمى التي كان يروج لها الفريق الآخر؟

أم أنّ ذلك كان حركةً طبيعيةً بسيطةً للأمام ضمن حركة مجتمعنا الكبرى؟ وهذا التفسير الذي يرى الأمر طبيعياً هو الذي يؤكد قابلية مجتمعنا للتطور والتجدد، وهو الذي يؤكد أنّنا سنمضي للغد رغماً عن كل شيء.

رأي خالد العمري

k.alamri@saudiopinion.org

خالد العمري

خالد عوض العمري، خريج هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في وزارة الصحة، شاعر وكاتب , نشر العشرات من القصائد في الصحف والدوريات المحلية والعربية وله ديوان تحت الطباعة، كاتب رأي في عدد من الصحف السعودية منها عكاظ، الوطن، الشرق، البلاد والمدينة.

تعليق واحد

  1. المجتمع الصادق مع إلية النجاح .. تبدا قوتة مع العلم التعليم
    والمجتمع الباحث عن قيمة ذا جودة مع الحياة .. يصنع فكر التصالح والتسامح
    من هنا تبدا حكاية.. قصة أمة تلد جيل من بعد جيل رفع راية السعودية أجمل ..
    ونردد نشيد ( نحن متطورون ومتجددون ومتعقلون ع الانفتاح برؤية 2030 )
    إنسان البلد بهوية الوطنية هو راس المال مثالي ..
    ومن بعدة كل صناديق الأستثمار والأدخار رقم ( 2 )
    المواطن لابد يعمل وقبل العمل ضروري العلم يحتضنة ..
    في النظري والعملي والمهني والاحترافي ..
    لا نضع في وجة المواطن عراقيل الخبرة ومايقال عنه اللغة ؟!
    وضروري مساواة البنين والبنات في تقاسم التنمية والحقوق المدنية ؟!
    من المعيب نجد امرآة لا تتقاضى راتب متساوي مع رجل..
    في نفس المهم والدرجة العلمية والمكان والزمان ؟!
    ناهيك أن التنمية لم تقتصر قوتها ع الرجال وحصرية المناصب العليا لهم..
    والمرآة في ذلك تابعة وليست قائدة ..
    نعم نجدها في مهام كفؤ لها أنما نجد ريموت الكنترول الخارق للعادة ..
    في يد الرجل من بعد هو الوصي ع القرارات النهائية ؟!
    المجتمع الذي يضع المرآة كنبارس في خطط التنمية ..
    وكذلك وجبة للأعلام الخارجي يتغنى بها كخارطة طريق مع انجاح في الظل..
    مجتمع لن يكون الا فاشل لو بعد حين !
    المجمع الناجح أول نجاحاتة تحرير المرآة من كلمة عورة ولنا خصوصية ..
    كذلك .. فسح مجال لها أن تكون قائدة محترفة في الطب والتعليم ..
    ولها حرية ضبط أمور التنمية بالتساوي مع الرجل ؟
    السعودية تسير الأن في الاتجاة الإيجابي الصح ..
    فقط لبيتعد المنضرون الاخونجية من الأنظمة التنموية لدينا ..
    ونحن سوف نلمس ونشاهد قوة مجتمع خالي من التطرف بكل تنوع كان..
    مع قيادة جد تتفوق على سرعة الصوت مع خطط طموحة للمواطن ؟

    * الحمد لله كل يوم نشاهدة وفاة ظلم وتطرف وفساد في السعودية
    نسأل الله لنا السعادة في ظل حكومة قوية تحارب التطرف والاخونجية معاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق