برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

أهم ما جاء في لقاء «الأمير»

كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساء، والعالم ينتظر لقاء شخصية مهمة ليست على المستوى العربي والإسلامي فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضًا، لما له من أهمية كبرى ولبلاده من مواقف ومواقع على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

ودقت الساعة الحادية عشرة، والعالم ينتظر هذا اللقاء في برنامج من أهم البرامج التي تبث على القنوات الفضائية في العالم.

«ستون دقيقة» برنامج حاز على أعلى المشاهدات، كونه واقعيًا ومنطقيًا ويستضيف رؤساء العالم والمشاهير، ورجال الأعمال، ويتطرق لموضوعات حسّاسة وبحيادية، ومن هنا نجح البرنامج – وليس كبرامجنا في عالمنا العربي مع الأسف التي تنتهج الديباجة والتمجيد والمجاملات والحشو في الكلام والنفاق في العبارات والسلبية في المحتوى والخواء في الفكر – وليت إعلامنا يتعلّم كيف تكون البرامج الهادفة، فلا بالصراخ تكون مُتعة المشاهدة، ولا بأساليب عجائز ومقدمي البرامج المتواجدين الآن على شاشاتنا، وعفا عليهم الدهر، وحالهم حال رؤساء التحرير، فلا نبكي كثيرًا على إعلامنا، مادام هؤلاء قابعين في أعلى السلطة.

أعود للقاء «الأمير» وأقول: إن هذا الرجل يملك كاريزما خطيرة – هبة من الله –  وصقلها بالعلم والتعلّم، وأخذ من والده وجدّه صفات عظيمة جعلته مُتحدثًا لبقًا دبلوماسيًا، يعرف ماذا يقول ومتى يقول وينتقي كلماته بعناية، يُرتب لحديثه قبل أن يبدأ، ولديه سرعة بديهة وقوة حجة ورد.

تحدّث عن أهم القضايا الحسّاسة التي كانت هاجس الآخرين ويعتقدون أن لا أحد يجرؤ على الحديث حولها، ولكن تعلمنا من قيادتنا الحكمة والصبر والرد في الوقت المناسب، لا تهزنا أركان الإعلام وتصاريح الاستفزاز.

تحدّث عن البترول وقيمة السعودية ومكانتها، وتحدث عن حرب اليمن والعلاقة مع إيران وسياسة السعودية تجاه العالم أجمع، سواء علاقتنا مع الصين وروسيا، أو مع أمريكا والغرب، بكل وضوح، ورسم السياسة الخارجية للسعودية، وأرسل برقيات خاطفة لمن يهمه الأمر.

تحدث عن قضية «خاشقجي» بكل وضوح وثقة، وهذه أهم نقطة كانت تتساءل عنها القنوات الغربية وإعلام الأعداء، فألجمهم «الأمير» بالأجوبة!.

كنا وما زلنا نتربع على الحكمة.. وسنظل.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق