برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

أول ظهور وأزمة

تصادفت الأقدار أن يكون أول ظهور لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز بعد حصوله على الثقة الملكية بتعيينه وزيرًا للنفط، مع حادثتي بقيق وخريص، واستهدافهما بعمل تخريبي، فظهر الأمير الخبير بشؤون النفط وسياساته، على مدى عقود، ولم تهتز فيه شعرة.

كان واثقًا من نفسه وهو يعقد مؤتمرًا صحفيًا حول الحادثة، ولك أن تتخيل الأثر الذي قد يتركه الحدث على شخصية «الوزير الجديد» لو لم يكن هذا الوزير هو الأمير ذو الكاريزما الاستثنائية، لم يكن الاندهاش في الثبات والقدرة على التصرف بحكمة إزاء أسئلة الصحفيين العالميّين عن الحدث الفظيع، بل تعداه إلى أن يزف بشرى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، بعودة إمدادات النفط إلى سابق عهدها.

الأمر الآخر والمثير للدهشة، هو معرفة هذا الوزير المخضرم – نفطيًا – بما ينبغي عليه أن يرد، فلم يتعرض للجوانب العسكرية والأمنية والجهات التي تقف وراء تلك الهجمات الجبانة، بل ركّز حديثه حول دبلوماسية النفط، والجهود المبذولة لتجاوز الآثار الناجمة عن تلك الأعمال التخريبية.

لم يُغْفِل «الأميرُ» الدورَ البارزَ لشركة أرامكو السعودية ورجالها الأفذاذ في تنفيذ البرامج الوقائية، والبرامج العلاجية، في مثل تلك الحالات، حيث استطاعت، بكل اقتدار، إيجاد البدائل التي من شأنها حفظ تموضع السعودية في مكانها الطبيعي في العالم، وخصوصًا عالم النفط، فقد أشاد «سموه» باحترافية الشركة رغم ضخامة الحدث.

هذه هي السعودية العظمى بقدراتها الهائلة، التي جعلت الأعداء يتكالبون عليها، هذه هي السعودية العظمى، التي حقّقت نجاحات متتالية، في فترة وجيزة، بفضل الله تعالى، ثم بجهود الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

وللأمير عبدالعزيز بن سلمان أقول: استحْققتَ إعجابنا، ولك منّا الدعاء بالتوفيق لتولّي هذه «الوزارة» في وقت تمُرّ فيه المنطقة والعالَم بمنعطفات اقتصادية وعسكرية وقلاقِل من كل حدب وصوب.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق