برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
غيض من فيض

ليسوا فاسدين.. بل خونة!

يطلق الناس كلمة «فساد» حينما يسيء البعض استخدام السلطة الممنوحة له ويعتبرون المسيء فاسدًا، فالرشوة والغش والمحسوبية والابتزاز والاختلاس بعض من ضروب الفساد المنتشرة.

وإني أرى أن الكلمة لطيفة مقارنة بالجرم، وقد تصبح نعت قوة مع مرور الزمن، من يدري؟

وربما تكون كلمة خيانة أدق وأقوى.

هذا الذي كان بيده صلاحية التوظيف وحرم المستحق «خائن»!

وذلك المعلم الذي لم يقم بأداء واجباته تجاه طلبته «خائن»!

وذلك الذي أرسى المناقصة على من رشاه «خائن»!

وكيف لا يكون من سمح لأقربائه بتجاوز النظام بـ«خائن»؟

ولم لا نقول للتاجر الذي تلاعب بالأسعار أو المنتجات أو العروض بـ«خائن»؟

وإن الذي غش الناس في الطعام «خائن»! وفي العقار «خائن»! وفي السفر «خائن»!

وإن شخصيات وسائل التواصل الاجتماعي التي تسوق لسلعة بمعلومات كاذبة خونة!

وإن الذي يسرق كتابات أو إبداعات الآخرين «خائن»!

قد خانوا الناس ووطنهم، وقبل ذلك، خانوا ضميرهم.

والناس يجمعهم عقد غير مكتوب أساسه النزاهة والأمانة والصدق وإن من ينتهك هذا العقد «خائن».

فلنستخدم كلمة خيانة ونتوقف عن كلمة فساد لأنها لا تشفي المضيم!.

محمد المعيقلي

محمد المعيقلي، حاصل على الدكتوراه في الأدب الانجليزي من الولايات المتحدة الأمريكية، له العديد من البحوث العلمية المنشورة باللغة الانجليزية في مجال الأدب. صدر له كتاب باللغة الانجليزية بعنوان «Read to Change» وفي مجال الرواية، صدر له «العودة إلى سلطانة» .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق