برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
شُهب

وتحية لمعلمات «الشرقية»

تأتي احتفالية اليوم العالمي للمعلم في شهر أكتوبر من كل عام، ولكن لدينا يتم التركيز في هذه الاحتفالية على دور واحد للمعلم وهو التعليم، وهذا الدور هو دوره الأساسي، ولكن هناك أدوارًا أكبر وهذه الأدوار لا يقوم بها إلا المعلمون من أصحاب الفكر المتفتح.

وكان من ضمن هذه الفئة معلمات من منطقتي الحبيبة المنطقة الشرقية، أما الدور فهو دعم برنامجي الثقافي «التنمية الثقافية» الذي أطلقته في المنطقة الشرقية عام 2012.

والمغامرة أنني أطلقته في ذروة فترة التطرف و«الصحوة الموتة» في التعليم، فطرحت برنامجي وعبرت عن طريق منسقة برنامج صحي التي عرفتني على مديرات رائعات، ومنها انطلقت، فالتقيت معلمات واعيات دعمن البرنامج.

وبدأت برنامجي الذي حملت به الأدب بجمالياته وفنونه إلى الطالبات، وبدأت بالمرحلة الابتدائية، فأقمت برنامجًا لكتابة الحكاية والقصص المصورة في مدرسة ابتدائية بمحافظة الثقبة، وبعد ذلك عبرت بمدارس متوسطة وثانوية بالدمام والظهران والخبر.

أما دعم المعلمات فقد تمثل في التنسيق، كما شاركنني بهجة الإنجاز واحتفلن معي بمشاهدة مواهب طالباتنا، فاحتفلنا باليوم العالمي للكتاب والترجمة والقصة القصيرة والشعر وبالأدب السعودي، ولا أنسى تلك التلميذة في الصف الرابع التي تعدل سلوكها عندما انضمت للبرنامج.

أيضًا عبر البرنامج اكتشفت معلمات رائعات في اللغة الإنجليزية ومنهن من أقمن مسابقات لكتابة القصة القصيرة، واكتشفت المترجمات الواعدات اللواتي طالبن ببرامج لهن، ومازلت أتذكر الطالبات اللواتي كن يكتبن قصصهن وقصائدهن باللغة الإنجليزية.

وتمر بي تلك الأم التي كانت ممتلئة بسعادة غامرة وهي تخبرني عن موهبة ابنتها طالبة المرحلة الثانوية، التي اندثرت، وعن موهبتها هي، وبين كل ذلك اكتشفت أيضًا الموهوبات في الرسم والتصوير والتطبيقات التقنية، وأيضًا أتذكر المعلمات المتطرفات الكثر اللواتي حاولن إيقاف برنامجي ووشين ولكن لم يستطعن.

وقبل وبعد، أرى أن دور المعلم/ المعلمة أيضًا دور تنويري عبر فتح الأبواب لأصحاب الفكر الواعي، وتبقى باقة شكر لمعلمات المنطقة الشرقية اللواتي دعمن برنامجي في زمن الظلام وواجهن معي التحديات حتى وصلن معًا إلى النور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق