برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

الرياضة والسلام

قوبلت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإقامة مباراة المنتخب السعودي ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، ضد المنتخب، باستجابة كريمة من قيادات بلادنا، فهذه الدعوة تمثل فرصةً لا يمكن تثمينها بالنسبة لتشكيلة هذا المنتخب، كونه سيلعب على أرض فلسطين، وسيحسب ذلك له إنجازًا فريدًا يمحو كل إخفاقاته السابقة.

من ناحية أخرى، تمثل الرحلة إلى أرض فلسطين الحبيبة فرصةً لتلمس الأوضاع هناك عبر ممثلينا من لاعبي وإدارة المنتخب، وفرصة كذلك لنقل محبتنا الحقيقية للجماهير الفلسطينية الغالية التي تبادلنا نفس شعور المحبة والوفاء، والأهم من كل ذلك هو نبذ كل محاولات التفرقة وبث الكراهية المنتشرة في العالم الافتراضي.

فهناك يقين عند العقلاء بأن ما يوجد على أرض الواقع مخالف تمامًا لما يظهره بعض المرضى، من كراهية غير مبررةٍ وظاهرةٍ لا يمكن بالمقابل نفيها ولا تهويلها، لذلك تبقى لهذه المباراة رمزيتها التاريخية المتمثلة في كسر الحواجز التي حالت بيننا وبين إخوتنا لعقود طويلة، والتي تمثل بداية مبشرة لمزيد من التعاون والتعاضد المطلوب بين الإخوة.

فعظمة الأمر تتمثل في أن تطأ أقدام لاعبينا الأراضي الفلسطينية ويلعبوا على ملاعبها ويقابلوا جمهورهم هناك، بغض النظر عن النتيجة التي ستنتهي إليها المباراة، تلك هي رسالة الرياضة، كرة القدم بالذات، وذلك هو تأثير «المجنونة» التي يتشارك في عشقها المليارات حول العالم ويتفقون على الاستمتاع بها.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق