برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تحولات

الخبرة القيادية للمرأة بين المرونة والجمود

لا أعرف في الحقيقة، هل تختلف القيادة النسائية فيما لو ترأست موظفين من غير جنسها؟ حيث إني لم أجرب ذلك ولم أسمع عن ذلك في محيط عملي، وذلك بسبب محدودية الوظائف القيادية المقتصرة على التعليم والإشراف التربوي النسائي فقط.

وبعد البحث وجدت بعض الدراسات الخارجية بأن المرأة فعلًا نجحت في قيادة الرجال والمناصب، وبتناول المنظمة التعليمية الصغرى لدينا في المدارس، نجد تناقضًا كثيرًا من النساء مع بعضهن في القيادة وإدارة العمل، التي كما نلاحظ ونسمع ينتج عنها كثير من المشادات المنتهية بمزيد من الخلافات.

قد يعزى هذا الجمود والتحجير لطبيعة المرأة الغارقة في التفاصيل ودقة الملاحظة وتعميم النتائج والخوف من اتخاذ قرارات قد تحاسب عليها، فيرتفع عندها هرمون تقييم الخطر وتصور العواقب ووسواس فقدان كرسي القيادة والوجاهة الاجتماعية، فتدخل في دوامة النظام الصارم والذي لا يتوانى بعض «القيادات الرجالية» في ضرب قليل منه عرض الحائط، إذا لم يضر أو لم يتوافق مع المصلحة العامة.

وإن كان التميز متاحًا لأي شخص بغض النظر عن جنسه، لكونه ينبثق من الصفات والسلوكيات الشخصية، فهو في النهاية فنٌ أخلاقيٌ وليس تطبيق أنظمة مجردة، سواء أكان ذكرًا أو أنثى، وكل هذا ناتج من تعلم كيفية دمج الخبرات والتجارب والعلاقات، وبعد كسر المرأة السعودية لحاجز العادات والتقاليد والعيب، وتحدي الرجال في كثير من المراكز، لكن ربما هناك سر غامض تفرضه طبيعة المرأة لا علاقة له بالعمل.

حتى أني قرأت بأن فئة من المعلمات طالبن بتدوير القائدات «المديرات» كل سنتين أو ثلاث، بما يقطع الطريق على «الشللية» والمحاباة عند النساء، أو وضع تقييم مهني عند المعلمات والطالبات للقائدة طلبًا للعدل والمساواة بين كل الأطراف، هذا يجعل الكل في حيرة: هل هذه البصمة النسائية «حكيمة» أو «متسلطة»؟.

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق