برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

نضال مسرحي

يستمر المسرحي السعودي في حالة نضاله التي جُبل عليها، يحاول المسرحي السعودي ما استطاع أن يحقق لهذا الوطن ما يجعله يشعر بالفخر نتيجة ما يفعله من عطاء مختلف.

لن نتحدث عن عنوان صحفي كُتب بشكل «غير مسؤول» عن عودة المسرح السعودي من خلال عرض مسرحي سيقدم في موسم الرياض من بطولة الفنان ناصر القصبي، وإخراج الصديق محمد الحملي.

لا علينا، هذا خبر عابر وتعاطي المسرحيين السعوديين -وأنا واحد منهم- كان عبارة عن احتقان مؤقت والسبب أننا تعودنا على هذا النوع من «الفذلكة» الإعلامية التي يتبعها بعض الصحفيين والذي يؤثر على الحالة الفنية ويسبب بعض الجمود، خصوصًا إذا كان الوقت «هو موسم مسرحي» جيد بالمقارنة مع الموسم الذي سبقه، وخصوصًا من خلال رصد العروض المسرحية التي قدمتها الجامعات السعودية.

المتابع الآن يعلم تمامًا أن المسرح الجامعي يشهد حضورًا مختلفًا ولعل الاتجاه الآن أصبح لمتابعة وتحليل ورصد ما تقدمه الجامعات من حراك داخل تفاصيلها الحية.

جامعة الملك عبد العزيز بقيادة سارة عمر، تشهد نضالًا غير مسبوق، سيما وأن الدولة حاليًا تشهد سيلًا مختلفًا من التطور الثقافي، ورغم الجمود الذي بلع عطاء السنوات السابقة نتيجة قلة الدعم الذي يشكو منه المسرحيون في هذا الوطن، إلا أن سارة عمر تقدم أروع مثال للنضال المسرحي الحقيقي في جامعتها.

هناك إسهامات تتمثل في صناعة حقيقية للعرض المسرحي، خصوصًا إذا علمنا أن سارة عمر تُعد من الأسماء المسرحية التي تقدم تجارب معاصرة وذكية وتهيئ الطالبات وتسلحهن بالدورات والبرامج التي خصصت من أجلهن ليحضرن بشكل لافت في عروضها التي تبنيها بعناية كتابةً وإخراجًا.

لدي يقين تام بأن سارة عمر كغيرها تواجه الصعوبات لكنها تتكيف مع كل نقطة سلبية، بل وتتغلب عليها ليقينها أن المسرحي الحقيقي هو الذي يبتكر الحلول من أجل نجاح عرضه، وبقدر سعادتنا بهذا الحراك، إلا أننا بحاجة لأن تسجل جامعة الملك عبدالعزيز حضورًا مكثفًا على مستوى المسرح النسائي، سيما وأن الجامعة تمتلئ بالمواهب واتجاه الوطن الآن هو اتجاه حقيقي للاستثمار بكل التفاصيل التي تجعل الحياة رحبة وملونة.

«ماسيو أرنولد» قال: تحيا الموهبة في مجموعة أفكار ومبادئ سائدة تحقق هدف العمل الفني وتقدم الموهبة حضورها من خلال المسرح لأن العصر حاليًا يحتاج للمسرح في ذاته وبذاته.

يقول مساعد الزهراني: لولا إسهامات هواة المسرح من المسرحيين السعوديين لما كان لنا حضور مختلف محلي وعربي، المسرحي السعودي المناضل الحقيقي الذي يستطيع أن يجعل عرضه ساحة للفرح.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق