برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

تركيا والموقف من العرب

في زمن مضى كانت العلاقات العربية / التركية على أكمل وجه، والتعاون فيما بينهم يسير بخطى مدروسة، ومواقف ثابتة لا تتزعزع على مر العصور، مرت عواصف وتباين في المواقف، ومناوشات بسيطة ولكنها اختلافات بين الأخوة تربطهم علاقات الدين والجيرة والتاريخ، ورغم الخلافات والاختلافات، إلا أن المواقف الدولية تجاه قضايا دولية في محافل دولية تكاد تكون واحدة وثابتة وراسخة.

في الأيام والشهور التي مضت بدأت ملامح خلافات بين مجموعة من الدول العربية وبين تركيا وبدأت تظهر على السطح، وسمعنا وشاهدنا عبر الإعلام  – بمختلف مشاربه – هجومًا هنا وهجومًا هناك، واتهامات وتبادلًا للمواقف السلبية، ورغم أن السعودية دائما وأبدًا تعول على المنطق والهدوء، وعدم الرد، أو تتناسى وتتجاهل وتتغافل – بإرادتها – مع بعض المواقف وتتعامل باللين والحنكة مع أي طرف عربي أو إسلامي لثقلها ومكانتها التي جاءتها من خلال موقعها الإسلامي ومواقفها المُشرّفة دومًا من خلال تعاملها مع الأزمات، أو من خلال احتوائها للأزمات العربية، أو العربية الإسلامية.

وهناك منتديات ومؤتمرات وقمم أُقيمت في الرياض ومكة وغيرها من المناطق للم شمل الأُمة ولتقوية أواصر العلاقات العربية – العربية، أو العربية – الإسلامية، أو حتى تقوية المواقف من خلال القمم العالمية وتوحد الصف فيما يخص الأزمات الاقتصادية العالمية، وللسعودية دور كبير في احتواء أزمات النفط -على سبيل المثال- وأزمات سياسية مرت وعصفت بالأمة.

ورغم ذلك تحاول «تركيا أردوغان» أن تنساق إلى نوع من الطرق التي لا تؤدي إلا لمزيد من الفجوات والخلافات وتعزيز مفهوم الأعداء في زعزعة المنطقة وشعوبها وزيادة الخلافات، حتى يتسنى لهم بيع مزيد من الأسلحة وإيهامنا بأننا مازلنا نحتاج إلى وقفتهم ومساعدتهم، ويظل البعبع «الصديق / العدو» هاجسنا على مر الأزمنة، فمنذُ 44 عامًا ونحن نعيش هذه الأزمة والخلافات، ونسمع بين حين وآخر لغُات الخطر الأكبر ونعود إلى المربع الأول.

تظل العقلانية مطلوبة، ونتمنى أن تجد لها مكانًا واسعًا لدى الأخوة في تركيا وغيرها من البلاد العربية والإسلامية، فلا الخلافات ولا مزيد من الاتهامات ستبني لنا الأوطان.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق