برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

أناقة معلمينا

بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم الذي كان قبل أيام، لن أتطرق لفضائل المعلم وقيمته الاجتماعية والإنسانية، فهي أمور غنية عن التعريف والتكرار، لكني سأطرق بابًا آخر يتعلق بالمعلم وهو «أناقته».

قبل أن أكتب هذه المقالة تذكرت حديث إحداهن عن ردة فعل طفلها في أيامه الأولى بالمرحلة التمهيدية، حين سألته كيف كان يومك وكيف معلمتك؟، فرد بتذمر: ماما معلمتنا مو حلوة ما تحط ماكياج!.

كما تذكرت حديثًا دار أمامي بين قائد مدرسة وولي أمر طالب، حين قال: ابني يدرس في مدرستكم الخاصة ومعظم المعلمين بها من جنسيات عربية، لكن لا فرق في هيئتهم عن عمال المزارع أو عمال البناء، أما بعض المعلمين السعوديين فيرتدون ثيابًا باهتة وأشمغة مهترئة.

ومن هذا المنطلق أتساءل: أليس من المفترض أن ينعكس المحتوى الفكري والقيادي لشخصية المعلم على هيئته، فهو شاء أم أبى محل قدوة ومحط أنظار طلابه بكل سلوكياته ومظهره وكلماته وأخلاقه، فكم من معلم أو معلمة تقمصنا شخصياتهم وكنا نحاكي سلوكياتهم وأفعالهم من باب التسلية لكن في دواخلنا إيمانًا بتأثيرهم كقدوات على شخصياتنا منذ الصغر.

مدرسة بها عشرات الموظفين بين إداريين ومعلمين ووكلاء ومرشدين وغيرهم، ويرتدي الجميع شماغًا وثوبًا أو لبس رياضة لمعلم الرياضة وحسب، وبالنسبة للنساء فحتمًا ستختلط الأمور، حيث تلبس المعلمة كل ما لذ وطاب من ألوان وموديلات متضاربة الثقافة والذوق.

ماذا لو طبقت إدارات التعليم لدينا أزياء خاصة ومناسبة للبيئة التعليمية مثل ملابس بألوان مبهجة ورسومات كرتونية لمعلمات المراحل الابتدائية، خاصة الصفوف الأولى والتمهيدية، وبإمكان المعلمين كذلك ارتداء ما يشبه الرداء الخارجي للثوب أو المعطف الخفيف بألوان زاهية كذلك وبألوان مختلفة لبقية الصفوف. كما يمكن تطريز هذه الملابس بعبارات تحفيزية عن العلم والتعلم والاحترام وبعض القيم.

وحتى يتم الاقتناع بهذه الفكرة أو تأخذ طريقها للتنفيذ إن فعلت، أقدم دعوة لكل معلم، وأقول: لا تدخل الصف قبل أن تتأكد من أن مظهرك مقبول، ولكل معلمة لا تخرجي من المنزل قبل وضع القليل من الماكياج، فأمامكم أجيال متأثرة بمستجدات العصر بكل جنونها ولن يصل إليهم ما تسعون إليه من تربية وتعليم وثقافة ما لم يقتنعوا بكم كشخصيات بالمقام الأول.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق