برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تغاريد

تركيا وإنقاذ «داعش»

بدأ الرئيس التركي عملية عسكرية في الشمال السوري ضد الأكراد، هذه العملية لاقت استهجانًا كبيرًا من معظم دول العالم والمنطقة، وحذرت الولايات المتحدة تركيا من الجرائم التي قد تحدث للمدنيين، في حين عبرت الدول العربية عن إدانتها لما سموه احتلالًا لسوريا، ومحاولة لدعم الميليشيات هناك بما فيها «داعش».

الرئيس التركي أردوغان أدلى بتصريحات يقارن فيها ما قام به من غزو واعتداء سافر على سوريا، وبين ما قامت به السعودية في «عاصفة الحزم» في اليمن، هذه التصريحات أثارت حفيظة الحكومة اليمنية والتي ردت عليها بتصريحات مقابلة.

والمتابع لـ«عاصفة الحزم» وعملية تركيا لا يتبادر إلى ذهنه، إلا أن أردوغان لا يفهم في القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية، فما حدث في اليمن هو أن الرئيس اليمني والمعترف به دوليًا طلب المساعدة العسكرية الفورية من السعودية ودول الخليج، وذلك استنادًا إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واستنادًا إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، تقديم المساندة الفورية بكل الوسائل، بينما ما حصل في شمال شرق سوريا هو عملية عسكرية واضحة لا تستند إلى أي مستند قانوني، ويصح تسميته غزوًا أو احتلالًا يا سيد أردوغان.

أما ما يدار خلف ستار هذه العملية فحدث ولا حرج، فقد تم تهريب سجناء من الجماعات الإرهابية، واستغلت بعض الجماعات الإرهابية العملية في القضاء على الأكراد والقوات التابعة لهم، فالفوضى تخلق مجالًا واسعًا لوقوع بعض الممارسات الإجرامية وربما يكون منها تهريب بعض الإرهابيين إلى مناطق صراع أخرى مثل ليبيا، التي تلعب فيها تركيا دورًا كبيرًا ضد الجيش الوطني وقائدة المشير خليفة حفتر.

تغريدة: أردوغان يصارع من أجل البقاء، ويهدد أوروبا بورقة اللاجئين السوريين، فهل سينتصر؟ لا أعتقد.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق