برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نحو الهدف

كفى كذبًا!

مع ثورة وسائل التواصل الحديثة وانتشارها وسهولة استخدامها تصلنا الكثير من الرسائل عبر مختلف تلك الوسائل والتطبيقات، وبالتحديد عبر التطبيق الشهير الواتساب، والذي يتجاوز عدد مستخدميه يوميًا المليار شخص.

هذا الكم الهائل من الرسائل وتنوعها وإثارتها أحيانًا جعل الكثير من الناس يقوم بتدوير هذه الرسائل ونشرها بغض النظر عن صحتها من عدمها أو حتى اقتناعهم بمحتواها.

نشر الأخبار أصبح عند البعض هواية، فهم يقومون بنشر أي خبر أو معلومة تصلهم، ومن أسباب انتشار هذه العادة هي سهولتها، فهم لا يحتاجون أكثر من ضغط إعادة الإرسال وتمريرها إلى مجموعات أو كم هائل من الأفراد الذين منهم من لديه نفس الهواية فتنتشر الأخبار بسرعة البرق.

لا حرج في مثل هذا الفعل وقد يتقبله كثير من الناس، لكن الأمر المزعج والذي قد يتسبب في كثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، هو نشر الشائعات والأخبار المغلوطة والمكذوبة، وكم وصلتنا كثير من الرسائل المثيرة وبعد برهة من الزمن يصلنا نفيها أو تكذيبها.

كثير من الناس قد يفوت عليهم أن هناك من يتربص بنا وبمجتمعنا ووطنا ويسعى إلى تدميره وإفساده وشق الصف فيما بين أفراده أو حتى بين مؤسساته المختلفة، ومن الأساليب التي يستخدمونها هي نشر الشائعات والأكاذيب عن المجتمع، ومن هؤلاء من لديهم من الخبرة والمهارة أن يصوروا لنا الباطل بصورة حتى نظنه حقيقة من خلال معرفتهم بدهاليز هذه الوسائل وكيفية استخدام التقنية الحديثة، خصوصًا تلك المرتبطة بالصور والفيديوهات.

مع التغير الحاصل في المجتمع السعودي والحراك السريع على الأصعدة كافة، يحصل أن يكون هناك اختلاف بين أطياف المجتمع، هذا الاختلاف وما يصاحبه من خلاف استغله البعض في نشر الأكاذيب والشائعات التي يهدفون من خلالها إلى زعزعة الثقة في المجتمع السعودي وقيادته والمؤسسات الرسمية فيه، وهنا من الواجب على فرد منا أن يتنبه لمثل هذه الأمور و«المؤمن كيس فطن».

قال صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، ويكفي أن يكون المرء كاذبًا بأن ينشر ويرسل كل ما يصله».

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق