برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أما بعد

من السياسة لـ«الخزعبلات»

كما يبدو العنوان تمامًا، جميع كتاباتي خلال العقد المنصرم كانت سياسية، وكتابي الأدبي اليتيم لم ير النور بعد، مقالتي اليوم ستكون «خزعبلاتية» بالدرجة الأولى، نعم، لندع مجالًا لـ«الخزعبلات»، فما الجدوى من عقلانية دون جنون؟.

كتبت في تغريدة «خزعبلاتية» قريبة: «الحديث معك كالمشي في حقل ألغام.. انفجر لغمٌ اليوم وانكسر شيءٌ في قلبي..».

أعتقد أني لا أستطيع التخلص من السياسة والعلوم العسكرية حتى في إظهار مشاعري.

قرأت مرة، وحقًا لا أذكر أين ولا حتى الكاتب «‏عندما يُنكرك الوجه الوحيد الذي تحبّ، يتظاهر بعدم وجودك، يدّعي أنه حرّ تمامًا في جحودك»، ما نوع الجحود الذي كان يُفكر به كاتب تلك العبارة؟، وما نوع الكسر الذي نتج من انفجار هذا اللغم؟.

تخطي المشاعر تجاه الآخر شيء صعب جدًا وقد لا يكون حقيقةً تخطي بمعنى كلمة «تخطي / تجاوز».

قد يكون بمعنى دقيق – على الأقل بالنسبة لي – محاولة بائسة للنسيان.

ولكن نسيان ماذا؟

وهل يُجدي التناسي نفعًا؟

يعتمد كليًا على مقدار الحب، كأنها علاقة طردية بامتياز، فكلما زاد الحب، زادت صعوبة النسيان أو التناسي.

ولكن الأصعب على الإطلاق، تجريد أحد الأطراف من مشاعر الحب بكل قطعية وكأنها مُسلّمة باهتة دون أي اعتبار لحقيقة مشاعر الآخر، قد يكون التجاهل عمدًا أو «سهوًا» لكنه حتمًا الأقسى على القلب.

ماذا عن الكبرياء؟

أي دور يلعبه في هذه الدوامة؟

في العام 2011 كتبت مجموعة رسائل ظننت أنها لن تصل، حين علمت مؤخرًا أنها وصلت، كان منها:

«تقول تغير فيك الحنين!

وأقول ما زلت أنا الحنين..

هل نسيت؟

لي من اسمي نصيب فأنا الخلود!».

نعم مهما غالب القلوب الكبرياء يبقى الحنين.

وأما بعد، ما هو الحُب حقًا؟ وما هي مشاعر الحب؟ كيف يصف كل إنسان شعوره بالحب؟.

أبلغ وصف لدي غنّاه فنّان العرب محمد عبده – أطال الله عمره – للأمير الشاعر الرقيق عبدالرحمن بن مساعد في أغنيته الخالدة، ما هو عادي:

‎كنت أحس أني مهاجر أو غريب

‎وأنتِ يا عمري بلادي

أن يُقرن الشخص شعور حبه لمحبوبه بحبه للوطن.

الحب الذي لا يتبدل ولا يتغير

كم هو عظيم ذلك الحب الخالد.

خلود الغامدي

درست مرحلة البكالوريوس في الإعلام من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم انتقلت لإكمال الدراسات العليا في أمريكا.‬‬‬ ‎‫حصلت على درجة الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية التخصص الدقيق «علاقات دولية» من جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس.‬‬‬ أكاديمية ورئيسة ومنشئة نادي العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس. ‎‫كاتبة لعدة مقالات أكاديمية مشتركة في مجلات علمية حول المتغيرات السياسية في الشرق الأوسط وثورات الربيع العربي والفكر «الإيديولوجي» المؤثر عليها.‬‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق