برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

قرآن «الشورى»!

أحيانًا عندما أقرأ عن بعض اقتراحات مجلس الشورى، أصاب بشيء غريب يجمع بين الإحباط والدهشة وأشياء أخرى لا أعرف كنهها، وعلى سبيل المثال لنقف مع دعوة الشورى لإنشاء إذاعة متخصصة في القرآن الكريم فقط.

وفي البداية لا أخفي إعجابي بذكاء مجلس الشورى -وإن كان ذكاء غير مقصود- حيث إن هذه الفكرة ستصبح مقبولة ليس لأنها مهمة أو ضرورية، بل لأن من يفكر بمعارضتها سيشعر بالحرج «العاطفي» من أن يعارض فكرة فيها «قرآن».

وإن كنت أجزم أن الفكرة مشابهة لمن يرسل نسخة المصحف في «الواتس آب»، ويقول: إن أجره لي ولوالدي، رغم أنه يدرك أن لا أحد يبحث عن الأجر وحلقات القرآن في «الواتس آب».

أعضاء مجلس الشورى -الله يطول بأعمارهم ويحسن خاتمتهم- يعتقدون أن الناس إلى الآن يتحلقون حول الراديو لسماع الإذاعة، ويجهلون أنه حتى «الجدّات» الآن يحملن تطبيقًا للقرآن بصوت القارئ المفضل ويتحكمن بالزمان والمكان، وترتيب التلاوة حسب المصحف، حيث يبدأن الآن من حيث ما وقفن عنده من قبل.

هذا مثلًا من المميزات غير الموجودة بالإذاعة، إضافة أن بديل الإذاعة أسهل استخدامًا وأكثر كفاءة، ولا أعلم كيف توصل أصحاب هذه المقترح لأهمية وجود إذاعة للقرآن فقط، وعلى حد علمي لا أحد الآن يوجد له «مذياع / راديو» في البيت، والتلفزيون يوجد فيه قناة القرآن الكريم متخصصة في قراءة القرآن، وبصدق لا أفهم الدعوة بأن تتخلى عن التطبيقات الحديثة الميسرة والعودة للراديو، التبرير الوحيد أن هذا نوع من الحنين «النوستالجيا» فقط لا غير.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق