برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

عَسيرٌ بين أَميرين

عاشت منطقة عسير مشاعر متناقضة خلال الأيام الماضية ففيما خيم الحزن على مغادرة الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز حل الفرح بتعيين الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز .

منطقة عسير عاشت فترة قلق وترقب، وسيطر على أحاديث المجالس خبر مغادرة فيصل بن خالد بن عبد العزيز، وقدوم تركي بن طلال بن عبد العزيز، وكانت مسافات الحديث في المجالس ، تعرج على جرد الحساب للفترة التي قضاها “فيصل” وما تم إنجازه في زمنه الذي أمتد من جماد الأول 1428هـ إلى نهاية ربيع الأول 1440هـ ، وجملة خير المشاريع التي أتت في عهده حوالي عشرين مليار ريال بعضها متعثر وبعضه على مشارف الانجاز ، يُهون ذلك أن الحال من بعضه في بقية المناطق ، الشيء الذي سيطر على أحاديث الناس وعواطفهم تلك الرسالة التوديعية التي أتت من فيصل بن خالد لعسير وأهلها، لذا نسوا كل المشاريع المتعثرة وتذكروا إنسانيته وتواضعه وكفى، على الصعيد الشخصي لن أنسى مواقفه مع الأطفال المعوقين .

على الجانب الآخر رسم خبر تعيين تركي بن طلال أميراً لمنطقة عسير شلالات الفرح وبدأ الناس في رفع سقف طموحاتهم لتتجاوز تكملة المشاريع المتعثرة، إلى إنشاء مشاريع تربط بين السراة وتهامة بديلة للمشاريع المتهالكة الحالية، وهيض مشاعرهم ذكرياتهم مع وسط مدينة أبها عندما كانوا يشاهدون الماء والخضرة والوجه الحسن، ووقفوا أما بوابة التاريخ التي تبحث عن حروف مشروع القطارات كحلم طال أمده .

تركي بن طلال سيطر على قلوب الناس ومشاعرهم من خلال كلمته الضافية لحظة حفل استقباله وشعروا بصدق العبارة ونية العمل الجاد فوعدوه حسب طلبه بالصبر، فهم ينتظرون وعد الوفاء منه بثقة مطلقة فيه .

رأي صالح الحمادي

s.alhmadi@saudiopinion.org

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق