برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

موظفو القطاع الخاص.. واستمرار المعاناة

على الرغم من التطور والتغيير الذي نعيشه في كل مجالات الحياة، مازال العمل في القطاع الخاص معضلةً حقيقيةً للشباب السعودي، تبدأ بسوء تعامل أصحاب السلطة في هذا العمل، ولا تنتهي عند حدود تفضيل الموظف المقيم تفضيلًا لا علاقة له بالمهنية، وإنما لرضاه بالأجر المنخفض وساعات العمل الطويلة وعدم تذمره أو اعتراضه على قوانين العمل أو سوء التعامل، كما يفعل الموظف السعودي.

مازال لدى بعض أصحاب العمل في القطاع الخاص نظرة سلبية تجاه الموظف السعودي، بأنه فرض نفسه بقوانين «السعودة» وهو غير قادر على تحمل العمل في هذا المجال، بينما يثبت الواقع والنماذج التي نراها يوميًا في مجالات مختلفة عكس ذلك، فمنهم من مارس العمل الحر منذ بداياته، وطرق أبواب المهن البسيطة وتخطى العقبات، متحملًا كل تبعات وصعوبات هذا النوع من العمل بصورة مشرفة.

والأسوأ من ذلك أن يتخذ بعض أصحاب العمل في القطاع الخاص مسألة عدم الأمان المهني كوسيلة ضغط على موظفيهم من السعوديين خاصة، بصورة تجعل إكمال العمل لديهم مهمة شاقة من الناحية النفسية حين يكون الموظف مهددًا في كل لحظة بالتخلي عنه لأصغر خطأ أو شكوى أو حتى اعتراض يبديه، بينما ينعم الموظف غير السعودي بالأفضلية، وبأنه لا يمكن التخلي عنه بسهولة، والشواهد على ذلك كثيرة، من عدد السنوات التي يقضيها الموظف غير السعودي في هذا النوع من العمل بالمقارنة مع السعودي، فيما يتذرع أصحاب هذا العمل بعدم التزام الموظف السعودي وعدم قدرته على الاستمرار في الوظيفة.

نحتاج إلى تفعيل واقعي للأنظمة التي تحمي الموظف السعودي في القطاع الخاص، مما يمكن أن يواجهه من ظلم أو سوء معاملة أو عدم أمان وظيفي، وربما يكون الحل في وجود مكاتب خاصة بموظف من وزارة العمل ضمن كل منشأة قطاع خاص، مهمته رقابة ومتابعة سير عمل الموظف السعودي في هذا المجال، بما يضمن حقوقه وحقوق الجهة التي يعمل بها.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق