برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سنابل

التفريط بقيمة المنجز

ظلت ولا تزال لعبة كرة القدم في كل أندية الدنيا واحدة من أهم المتابعات الجماهيرية وهوسها واستطاع هذا الهوس الجماهيري الطاغي وعلى مدار تاريخه أن يكون واحداً من أهم الأرقام التسويقية للمطبوعات الإعلامية المختلفة في معظم دول العالم .

ومع هذا الركض الكروي “الضاج” الذي اجتاح اهتماماتنا المحلية , الإدارية منها والمالية والجماهيرية والإعلامية ظل مَنحه للمساحات التي تليق بالمنجز التاريخي الذي حققه منتخبنا السعودي لكرة القدم لذوي الإعاقة الذهنية هامشياً وبعيد عن الاهتمام والتقدير .

أعضاء ذلك المنتخب تمكنوا عن جدارة واستحقاق من انتزاع بطولة أربعة كؤوس عالمية – على التوالي – منذ العام 2006 وحتى العام 2018 بقيادة مدربنا الوطني العملاق عبد العزيز الخالد واستطاعوا من تجاوز كل منتخبات العالم ودك حصونها والذهاب بهذه الكوكبة الخضراء من النجوم إلى مدن التحليق والانجاز والتاريخ .

ومع هذا الذي تحقق لهذا الطاقم السعودي الأخضر، كانت كل التطلعات حالمة وحبلى بتتويج هذا الفعل والعمل على ميادين كبرى من الاحتفاء والتكريم، ومعها تكريس وطني واعي من لدن الأجهزة الإعلامية التي ظلت ولم تزل تمنح الاتجاه الكروي في بلادنا مساحاتها المتجاوزة من الجدل والتعاطي والضجيج! وظل المراقبون المحايدون يحلمون بفتح النوافذ الإعلامية المحلية بكامل أحبارها ووهجها وضيائها لنجوم حلقت بِعَلم بلادها نحو الشمس.

ولكن سقط البعض وهوى في منزلق الجهل بقيمة هذا المنجز الوطني الفَارِه، وترك لغيره تعاطي لغة الوفاء والتكريم تتنفس – من هناك – من خارج الحدود والدليل هو منح مدربنا الكبير عبد العزيز الخالد في بحر الأسبوع الذي مضى جائزة المنجزين العرب بمدينة القاهرة .

كم كانت الأمنيات مسافرة وفي حقائبها ينساب عبير الوعي وقيمة المنجز وشرف الريادة ولو بتكريم عابر بتوزيع هذه الأفراح والأعراس وردود الأفعال لكل مدن الوطن !

وفي عز هذا الألم، يبقى الإعلام شريك لهذا الغياب والتغييب وتوثيق عميق لكل المراقبين

بأن كثير من النوافذ الإعلامية لدينا تجهل ركض المبدعين في ألعابنا المختلفة بكامل درجاتها وأعمارها ومنجزاتها,  وألحقتها بطمر منجز المعاقين والكادحين إلى حيث يسكن الظلام والعتمة !

لم تزل ثقافة “الطبلة” والعصا هي سيدة بعض هذه المنابر التي تعيش لحظتها ونزقها بمزاج التعصب والتشجيع والاحتقان بكل حزن وأسف !

رأي علي العُكاسي

a.alakassi@saudiopinion.org

 

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق