برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

إضافة بسيطة تصنع فرقًا كبيرًا

يعيش الجميع حياة متشابهة مع الآخرين، ولكن التفاوت يكمن فيما يصنعه الإنسان لنفسه من فارق وهو ما يميزه عن غيره.

إن إضافة بسيطة يحدثها الإنسان على شيء ما في حياته، ستصنع بصمته الفارقة، فما يميز شخصًا عن الآخر هو مقدرته على التخطيط لأعماله، وتنظيم وقته.

نحن نؤمن بأن هناك تفاوتًا كبيرًا في أهمية الوقت ونمط استهلاكه بتفاوت الثقافات المختلفة، فهناك مجتمعات تقدر الوقت وتستثمره بخلاف المجتمعات الأخرى، ومما لا شك فيه أن هناك تفاوتًا كبيرًا في سلوكيات الأفراد بالمجتمعات، إلا أننا في الأغلب أصبحنا لا نرى إلا نسخًا متكررة وأشكالًا متماثلة في كل معطيات الحياة، هذه الممارسات اليومية المتشابهة، لو أضفنا واستقطعنا جزءًا من يومنا لإجراء تغيير يرتبط بتنظيم الوقت لحصلنا على نتيجة مميزة ولصنعنا الفرق المطلوب، وحققنا الربح الأكبر سواء كان ماديًا أو غير مادي.

فلماذا لا نصنع لنا إضافة بسيطة في حياتنا لنكون ناجحين ومتميزين؟.

قررت ذات مساء أن أطبق قانون الإضافة البسيطة، في مجال العمل، بأن أخصص جزءًا من وقتي لأمارس الكتابة وتعلم فن كتابة المقالات المتخصصة، من خلال الابتعاد عن مضيعات الوقت، واستثمار الوقت في قراءة عدة صفحات في مجال التخصص، وبالتالي حققت العديد من النتائج الإيجابية من خلال الاطلاع على المستجدات الحديثة في مجال تخصصي وبما يرتبط بمعيقات الميدان ونشرتها كمقالات تربوية.

كما قمت بتطبيق قاعدة «الإضافة البسيطة» في مجال أسرتي لدعم طفلي «محمد» من ذوي اضطراب التوحد بتدريبه كل يوم على مهارة هو غير متقن لها، وبالتالي حصلت على مردود إيجابي -ولله الحمد- بتطوير قدراته، وتقليص الفجوة بينه وبين أقرانه.

وهناك العديد والعديد من الممارسات اليومية التي يمكن تطبيقها لاستثمار الوقت والتي ستحقق لنا الفروقات الكبيرة في النتائج.

فالوقت كمورد من الموارد الهامة والأساسية في حياتنا اليومية بحاجة دومًا إلى من يديره ويستثمره ويحسن استخدامه ويعمل على ترشيده، حتى يزيد من فعاليته، كما أن التوازن في الحياة مطلبٌ من خلال تحديد مواطن القصور، وترتيب الأولويات في التعامل مع هذا الوقت وإدارته، وأن فن تنظيم الوقت يعمل على زيادة القدرة الإنتاجية ورفع مستوى أداء الشخص كما هو العكس فإن سوء تنظيم الوقت سينعكس بالضرورة سلبًا على نتائج حياة هذا الشخص ومهامه وأدواره.

وختامًا، نستخلص من هذه القاعدة أن الوقت سلاح فعال بيد الإنسان يمكن تنميته من خلال التعامل الصحيح له لتحقيق الفائدة المرجوة، وأن الإضافة البسيطة ستصنع الفرق الكبير.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق