برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

لماذا اهتمت الأوامر الملكية الأخيرة بالذكاء الاصطناعي؟‬

سيظن البعض أن تأسيس هيئة للبيانات والذكاء الاصطناعي هو أمر لا يمس واقعنا الاقتصادي بشكل مباشر في عالم اليوم، وهذا يذكرني بأولئك الذين لم يدر بخلدهم، ممن استمعوا، أو قرأوا كتاب مؤسس المنتدى العالمي للاقتصاد «دافوس» عن الثورة الصناعية الرابعة، لكلاوس شواب، أن كلامه ينبغي أن يُحمل محمل الجد حين حذرهم بأن الثورة الصناعية الرابعة هي ثورة مقبلة عنيفة ستغير كل شيء حتى منظورنا للعالم والاقتصاد وطريقتنا في العيش، وأن الكيانات والمؤسسات والدول التي تتأخر عن اللحاق بركبها ستذوق ويلات التخلف وتتكبد الخسائر الاقتصادية والأزمات الاجتماعية تبعًا لذلك.‬
‫ اليوم بدأت تتكشف معالم هذه الثورة في عالم اقتصادي متغير يستبدل فيه كل بالتطور التقني، تعلم الآلة والروبوت وظائفاً بمئات الالاف، كانت مصدر دخل لعقود طويلة لأرباب أسر وأصحاب شركات لطالما ظنوا واهمين أن التقنية تقع خارج نطاق ربحهم وخسارتهم الاقتصادية، بل كاد البعض يصفها بالرفاهية في حقبة مضت.‬
‫ اليوم تتلاشى ملايين الوظائف سنويًا وتتكبد مئات الدول والشركات خسائر جمة لضعف أمنها السيبراني، ومع تطور التقنية وإدراكًا من دولتنا وقيادتنا الحكيمة ورؤيتها الاقتصادية 2030، بأن الذكاء الاصطناعي وأمن البيانات هو مستقبل الغد، صدرت الأوامر الملكية السامية الأخيرة معززة أهمية هذا، فبادرت الحكومة -وفقها الله- بإنشاء هيئات وكيانات للأمن السيبراني، التجارة الإلكترونية، تسريع وتطوير ريادة الأعمال، وأخيرًا إنشاء كيان خاص يُعنى بالذكاء الاصطناعي والذي هو رمز الثورة الصناعية الرابعة، وما ذلك إلا لضمان مستقبل مزدهر ومتطور في عالم الغد يحفظ للسعودية مكانتها ومتانة اقتصادها، فعالم اليوم لا يرحم المتأخرين، فهو عالم متغير يحترم من يواكبون تطوراته ويفتح أبواب المستقبل لهم.

فهد عطيف

دكتوراه في التحليل النقدي للخطاب الإعلامي: التصوير اللغوي في خطاب الصحافة البريطانية - جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة، عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك خالد، وكيل كلية اللغات والترجمة للتطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد سابقًا 2015 – 2016، محاضر بكلية الآداب جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة للعام 2011- 2012، عضو نادي الإعلاميين السعوديين ببريطانيا لدورته الثالثة، كتب في عدد من الصحف السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق