برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

التعليم وبوصلة الاتجاه

أول مقالة كتبتها في هذه الصحيفة كانت بعنوان «حتمية الواقعية في إصلاح التعليم»، أشرت فيها إلى أن إصلاح التعليم ينطلق من الواقعية في التعامل مع قضايا التعليم ومشاكله، وذلك بالقرب من الميدان وفهمه، وإدراك حاجاته برؤية واقعية، تؤدي إلى تقليص حجم الفجوة بين «الوزارة» والميدان بجميع مكوناته.

ليس منطقيًا أن ينادي من في الميدان إلى مكامن الخلل التي أفرزت ضعفًا تراكميًا في نواتج التعلم، ثم تذهب نداءاتهم أدراج الرياح، لعلي متحمس جدًا وأرفع راية الأمل في حدوث إنجازات واقعية لإصلاح التعليم، في ظل رؤية وزير التعليم التي أجدها تتكئ على الواقعية في عملية الإصلاح المنشودة.

البداية الحقيقية لإصلاح التعليم انطلقت من التركيز على تجويد نواتج التعلم، ورفع مستوى التحصيل الدراسي، لذلك تم تعديل لائحة تقويم الطالب في المرحلة الابتدائية، والتي مضت سنوات وهي تهيم في كل اتجاه بحثًا عن من يأخذ بيدها إلى الوجهة الصحيحة.

هذه النقلة النوعية هي إضافة جوهرية للعملية التعليمية، لكن تفعيلها بعد بداية الدراسة، سيشكل عبئًا على المعلم، والمرشد الطلابي، والطالب، والأسرة، في التعامل مع اللائحة المعدلة.

وقد كنت أتمنى أن يبدأ تفعيلها في بداية العام الدراسي القادم، ويسبق ذلك تهيئة الميدان، بالتعريف بها، وعقد الدورات التدريبية، وكذلك تعريف المجتمع بآلياتها وأدواتها الجديدة، ما يحقق الاستعداد والجاهزية مبكرًا -وهذا ما أرجو أن يتم استدراكه في الخطط المستقبلية- إلا أنه بعد اعتماد تنفيذها فإن تكثيف التعريف بها، والتدريب عليها ضرورة ملحة، كي لا يحدث إرباك للميدان، ولا الطالب، ولا الأسرة، ما ينعكس سلبًا على العملية التعليمية.

«فإن كل خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن نباركها» هذا ما قاله أحد المعلمين في الميدان التربوي في قروب «واتس آب» تعليمي ردًا على فكرة تأجيل تفعيل اللائحة لبداية العام الدراسي، وكأنه يقول: إننا هرمنا من أجل هذه الخطوة الواقعية التي تعيد بوصلة التعليم إلى الاتجاه الصحيح داخل الميدان.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق