برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

العدل.. يا وزارة العدل

تَحَسَّنَ رتمُ الأداء العملي في وزارة العدل بشكل لافت، وأصبحت «الوزارة» من الناحية التقنية أفضل من غيرها بعدة مراحل، فالوكالات أصبحت تتم بيسر وسهولة من المنزل، وفتح الجلسات أصبح دقيقًا للغاية، وهذه خطوة أكثر من رائعة، وتحويل المعاملات أصبح تقنيًا ولا تأثير على المزاج البشري أو الواسطة، ومع هذا فلا تخلو «الوزارة» من بعض الملاحظات.

الملاحظة الأولى، حبذا لو طورت «الوزارة» موقعها الإلكتروني بوضع أيقونة خاصة بالمحامين ولجان الإصلاح في إمارات المناطق، حيث يستطيعون الدخول من خلال الأيقونة وتثبيت الصلح للطرفين تقنيًا، ويمكن الرجوع له في أي لحظة كوثيقة معتمدة.

الملاحظة الثانية، هي تكدس المعاملات خاصة معاملات الحجج وأصبح عند كل قاضٍ عدد كبير من المراجعين ممن أمضوا سنوات في الانتظار، ولا حل لذلك إلا بزيادة عدد القضاة وزيادة عدد الموظفين المتخصصين حتى لو بالتدريب من الأقسام التي يوجد فيها ترهل وفائض لا منهم ولا عنهم.

الملاحظة الثالثة، تتعلق بالنقل المفاجئ للقضاة أو منح الإجازات، ويحتاج هذا الأمر إلى الإنصاف والعدل، بحيث إذا اتضح نقل القاضي أو ترقيته أو حصوله على إجازة يتم إيقاف تحويل المعاملات له تقنيًا قبلها بشهر كامل، ليتفرغ لتخليص المعاملات التي تولاها من قبل ويغادر مقعده بعد ضمان إنهاء حقوق البلاد والعباد بدلا من تجميدها تحت الصفر أحيانًا.

الملاحظة الرابعة، هي إجبار المعلن عن الحجج على الإعلان في صحيفة محددة من قبل الدوائر القضائية، وهذا ما أنزل الله به من سلطان، والعدل هو المساواة لأن جميع الصحف الورقية رسمية والأجمل تحويل الإعلانات من الورقية التي لا يقرأها أحد إلى الصحف الإلكترونية المعتمدة رسميًا.

الملاحظة الخامسة، هي اختلاف آلية العمل من قاضٍ إلى قاضٍ، حبذا توحيد الخطوات الإجرائية على الجميع، فالمساواة عدالة يا وزارة العدل، عمومًا خطوات «الوزارة» التطويرية متسارعة، ودرجة تقديم العدالة عالية جدًا، أما تجهم بعض منسوبي «الوزارة» وحالة انعدام الجاذبية البنائية الإنسانية، فحدث ولا حرج.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق