برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سنابل

تعطيل التَّنمية

حينما نحلم بوطنٍ يتوسّد مدن التنمية والحضارات في كامل اتجاهاته وتوجهاته الاقتصادية منها والمعمارية والتعليمية والصحية والزراعية، وغيرها من التطلعات التطويرية والتنموية، فإننا حتمًا سنحتاج إلى صناعة جيل محترف ومؤهل من الكوادر البشرية «المختلفة» التي تواكب بحق حجم هذه الأحلام والأمنيات.

وحينما تأتي هذه الكوادر البشرية وهي خالية الوفاض من أبجديات التطوير والإبداع، فإن علينا أن نسلِّم بالتراجع والإخفاق الذي ستُقدّمه هذه المنظومة في ميادين العمل والنِّتاج وخصوصًا فيما يتعلّق بـ«المؤسسات الحكومية» والمرتبطة بخَدمات المواطن وهمومه اليومية، في شؤون التعليم والصحة والعلاج، وفي شراكته البدهية في البناء والتخطيط والإعمار والمرتبطة بالأمانات والبلديات والمواصلات والزراعة والمياه.

كل هذه الاستحقاقات الوطنية وغيرها التي يحلم بها المواطن، تصطدم أبدًا أمام صخرة الجهل والمزاج الذي يمارسه بعض موظفي هذه الإدارات والكيانات، ومع هذا الجهل والتعطيل والعناد، تُهدر الكثير من حقوق وأَعْمار المواطنين والمواطنات ما بين ألم الانتظار والانكسار وما بين البحث عن قوائم المعَارف والواسطات.

وحتى نحلم بوطنٍ يتوسّد مدن الدنيا – صاعدًا – في طرقات التنمية والحضارات، فإن علينا أن نسْحق كل هذا العبث والجهل والمزاج الذي يدور في فلك هذه المنظومة الخدميّة والمتعلقة بحياة المواطن اليومية، علينا بإخضاعها في دائرة الرّقابة والعقاب.

وضخّها بالمزيد من التدريب والتأهيل وربط مستقبلها الوظيفي بحجم العمل والإنتاج وتطبيق ثقافة التدوير في المناصب والمسميات وتكريس لغة التكريم المُعلن والمستديم للمخلصين من الموظفين اللامعين والمبادرين.

وعلينا في النهاية أنْ نسلِّم بأنّ العمل الوظيفي في مثل هذه الإدارات والوزارات الخَدمِيّة، لم تعد مؤسسات شخصية من خلالها تُصنع المصالح الفردية والأسرية على حساب الاستحقاقات الوطنيّة، بل أضْحت وطنًا مثْقلًا بالمسؤوليات والتحديات التي تقودنا – نهارًا –  في طليعة الدنيا، أو البقاء – ظلامًا – في وحْل البيروقراطية والتسويف والضياع.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق