برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صُوَّة

أطلق الطفل الذي بداخلك

كم مرة شاهدت لعبة بيد طفل فتدغدغت مشاعرك لتجربتها؟ وكم مرة سال لعابك وأنت ترى حلوى في يده؟ بل كم مرة تمنيت أن تعود طفلًا أقصى همومك لعبتك وحلواك؟ حتى مكان نومك لا تهتم به، فمتى نعست نمت، إن أحببت بصدق، وإن ضحكت فمن قلبك، وإن كرهت لا تنافق، ولا تجامل، محصورة دنياك في لهو ولعب، حتى الأزمات لا تنسيك لعبتك.
كبرت، كثرت متطلبات الحياة، زادت همومك، مضطر للمجاملة، تكذب أحيانًا، تضحك بلا نفس، ضحكة ميتة، لحظات تضيق بك الدنيا بما رحبت، تبكيك، تنهار، تتمنى لو خطفت صغيرًا.
لكن مهلًا، أين ذاك الصغير الذي بداخلك، فإنه لا يكبر ولا يموت، حتى وإن كَبَتَّه، يتحين الفرص للظهور رغمًا عنك، قد تعتب على نفسك، أنا الرجل الذي بلغ الكهولة أو الشيخوخة، مالي ومال الطفولة، سنيني تقيدني، مكانتي، وجاهتي، و… و..! على رسلك! صدقني إن كنت من كنت، هذا الطفل الذي تحاول كبته وتجاهلته حتى نسيته أو تناسيته، هو أنت، هو الصورة التي لم تكبر منك، وهو الذي سينسيك أو على الأقل سيخفف عنك وينفس لك من ضغوطات الحياة ومكدراتها، فاترك له فسحة ومنفذًا للخروج، نعم «لكل مقام مقال» ولطفلك الذي بداخلك مقام ومقال، إن كنت مع أطفالك فهو مقامه أخرجه، مازحهم، شاركهم، وغير ذلك إن أعجبتك لعبة مارسها، إن اشتهيت حلوى فكل بل وتلذذ بها كالطفل، اركض، اقفز إن خلوت بنفسك، مازح من تواجه من الأطفال مزاح طفل بعقل رجل.
لن يموت هذا الطفل إلا بموتك، فدعه يمرح ويفرح بما يليق بعمرك، ومكانتك وتأكد أنه سيضيف لحياتك بهجة وحبًا وسعادة.

أحمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

تعليق واحد

  1. نعم نحن أطفال بمشاعرنا 🌟نحن أطفال بقلوبنا 🌟نحن أطفال أمام والدينا🌟
    أطلقو سراح طيوركم وحلقو واغفو بأمان من الله✅

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق