برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
TIME OUT

خسارة المال أم الوزن !

في نهارٍ صيفي ساخن وأنا في الصالة الرياضية، أتابع السيدات أثناء أداء تمارين الكار ديو، أتت سيدة وهي غاضبة جداً, كان صوتها يصل إلى الصالة الداخلية.

لم تستطع الإدارة التعامل معها، مما اضطرهم استدعائي  و مقاطعة صفي الرياضي، وطلبي للحضور فوراً.

غادرت الصالة الرياضية إلى قسم الإدارة، وإذا بالسيدة تشير بالبنانِ إليَّ! وتقول: هذه هي! هذه هي المدربة.. تذكرتني لكنني لم أستطع تذكرها جيداً.

وحين سألت ما القضية؟

قالت بكل انزعاج: لقد وعدتني قبل عام حين قمت بالاشتراك بأنني سوف أخسر الوزن الزائد، لكن إلى الآن لم أخسر أي وزن! بل زاد وزني ضعفين, قلت : لكنني لا أذكر أنك حضرتي إلى أي صف رياضي؟

هل كنتِ تأتين في وقت لا أكون متواجدة به؟

قالت بكل ثقة: لا لم أحضر أي صف معك أو مع غيرك. قمت بالتسجيل وغادرت إلى منزلي, والآن آتيت.

كانت الدهشة تعلو ملامحي وبابتسامة رقيقة سألتها: أتعنين أنكِ قمت بدفع قيمة الاشتراك، ولم تحضري أبداً؟

قالت: نعم لم أحضر – هنا-  لم أستطع تمالك نفسي من الضحك، وقلت: كيف تريدين أن ينقص وزنك وأنتِ لم تبذلي أي جهدٍ أبداً؟

قالت: ألا يكفي جهدي في احضار المال!

كان ردها قاسياً على جميع الجبهات، سمعي وبصري وإنساني! داهمني صمتٌ لا أعي محتواه! , لكنها عاجَلتْ وضَحِكت بشكل هستيري ووضَعتْ يدها على كتفي، وهمست: هل أستطيع الاستفادة من الاشتراك مرة آخري؟

فقلت مبتسمة : لكن هذه المرة حضورك قبل حضور المال .

رأي رباب عواد

r.awad@saudiopinion.org

رباب الفهمي

كاتبة صحفية شاركت في عدد من الصحف والمجلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق