اَراء سعودية
نحو الهدف

عربية غريبة!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

منذ فترة ونحن نلاحظ أن هناك حملات ودعوات من كثير من العرب، والسعوديين -على وجه التحديد- بأن يتم الاهتمام باللغة العربية بشكل مناسب، وأكبر مما هو حاصل الآن لأننا نلاحظ كثيرًا أن هناك انخفاضًا في مستوى اللغة العربية تحدثا مع غير العرب بالإضافة لضعف مهارتي القراءة والكتابة.

هذا التدني في اللغة وصل عند البعض أن أصبحنا نقرأ الكثير من الجمل المكتوبة بحروف عربية وليس لها علاقة باللغة العربية!.

كثيرًا ما يشتكي المعلمون في التعليم العام وأساتذة الجامعات من تدني مستوى اللغة وخصوصًا مهاراتي القراءة والكتابة عند الطلبة، عندما يتحدث وينقل المعلمون مثل هذه المعاناة التي يواجهونها مع الطلبة فإنهم يتحدثون من واقع ومن منطلق حرص واهتمام بأمر مهم متعلق بحضارة وثقافة وإرث حقيقي.

في المجتمع السعودي لدينا عدد من المشكلات مرتبطة باللغة، فنحن مثلا نتحدث مع غير العربي بلغة هجينة ليس لها أصل ولا علاقة لها باللغة، فهي طريقة كان الهدف منها التسهيل على غير العربي حتى يفهم بأن يتم الحديث معه بأقل مستوى من الكلمات بالتخلي عن قواعد اللغة واستخدام كلمات دخيلة أو مكسرة، وأن يتم اختصار الجملة في بضع كلمات يمكن من خلالها أن تصل المعلومة.

المشكلة فينا نحن وليست في غير العربي، فهو يذهب لبلدان أخرى ويتحدثون معه بلهجتهم ولغتهم فيتعلمها منهم، ونحن للأسف نعلمه العربية بشكل لا علاقة له بالعربية، فكلمات مثل «ما في معلوم»، أو جملة «انته روح أنا ييجي» يفترض ألا ينطقها العربي، لو أننا فقط تحدثنا معهم بلهجتنا وبطريقتنا لتعلموها كما تعلموا اللغة الغربية التي استحدثناها.

الأمر المستحدث الآخر الآن هو أن بدأ الناس في استخدام اللغة الإنجليزية – حتى من لا يجدون الإنجليزية – في الأسواق والمحلات ومع غير العرب من كل الجنسيات وكأن لغتنا هي الإنجليزية وليست العربية، حتى وصلنا لمرحلة أن أصبح الإنجليز يستغربون ويشعرون بالقلق من كثرة استخدامنا للإنجليزية، وذلك عندما غرد القنصل البريطاني سيف أشار من خلال حسابه في «تويتر» على صورة إعلان منتج وطني قائلا «أشعر بالقلق من أن اللغة العربية تستخدم الآن الكثير من الكلمات الإنجليزية».

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق