برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وجهة نـظر

السياحة الجاذبة

صادف رأسُ السنة الميلادية لعام 2019م إجازة منتصف العام الدراسي فكانت بنكهة عالمية لتوافد السياح بمختلف مشاربهم للدول والمناطق السياحية المعروفة وبإشغال عال للخدمات السياحية على تفاوت أسعارها .

غردتُ عن بعض ملاحظاتي في حسابي بـ”تويتر”، وكان منه التنظيم للسياحة على الرغم من التوافد الكبير للسياح باختلاف جنسياتهم وثقافتهم ومعتقداتهم الدينية، وجود فعاليات تناسب جميع الفئات السياحية، الخيارات الفندقية المتاحة بأسعار وميزات تتناسب مع السعر مقابل الجودة غالباً، النظافة، الوسائل التقنية، البشاشة في التعامل، الأمانة والأمان، عدم التحرش أو التدخل في خصوصيات الآخرين، وجود المرافق المساندة الملائمة مثل دورات المياه ومرافق ذوي الاحتياجات الخاصة والأمهات المرضعات، توفر شبكة الإنترنت في جميع الأماكن السياحية ومجاناُ، وجود خدمات على مدار الساعة مثل “سوبرماركت” ومطاعم ومقاهي .

هناك تصنيفات سياحية للفئات المستهدفة بالجذب السياحي واعتبر من ضمن السياح الذي يهتمون بالسياحة العائلية وهي التي تتناسب مع قيمنا الإسلامية وعاداتنا والتي يمكن الحصول عليها محلياً لو هُيئَت المناطق والمحافظات للسياحة متمثلة بالخدمات التي ينبغي أن تخضع لجودة الأداء كي تتواكب مع الأسعار التي تعرض بها من سكن ومطاعم ومرافق ترفيهية ومرافق صحية ومواصلات. من جانب آخر، علينا الاهتمام بتطوير الوعي السياحي لدى المواطن، ونشعره بأهمية السياحة كمصدر دخل للدولة والمواطن وكذلك المساهمة في توفير فرص وظيفية تقلل من معدلات البطالة وتنشر تراث المنطقة عبر الفعاليات المصاحبة وتنمي مدنها عمرانياً ومدنياً ومجتمعياً .

لدينا في المملكة العربية السعودية الكثير من الإمكانيات والثروات الطبيعية، ويكفي وجود الحرمين الشريفين لتنمية السياحة الدينية، والاستفادة من زيارتهما لتنظيم جولات سياحية لمختلف مناطقها المتنوعة في طبيعتها الجغرافية وتاريخها ومواردها لتكون تلك الرحلة لا تنسى بالنسبة لهم، وبالنسبة لنا ستكون مُعرِفة بالمملكة ومُعززة لصورتها الذهنية كدولة لها عراقة وتاريخ وإمكانيات تتعدى حدود الصحراء والنفط. هناك الكثير من الإمكانيات لنبدأ في جذب السياحة العالمية للسعودية ولكن نحتاج للتجهيزات والأنشطة الجاذبة للسياح بمختلف فئاتهم واختياراتهم إضافة الى البدء من حيث انتهى الآخرين، والاستفادة من السياحة في توفير فرص عمل، وتشجيع المستثمرين بتقديم التسهيلات لهم من قروض وتراخيص وعمالة، وأيضا للقوانين الرادعة التي تمنع التدخل في خصوصيات الآخرين وحرياتهم حيث تكون للدولة بهيئاتها الدينية والمدنية الكلمة الفاصلة .

رأي لمياء البراهيم

l.alibrahim@saudiopinion.org

 

لمياء البراهيم

لمياء عبدالمحسن البراهيم ، استشارية طب أسرة ومجتمع ، استشارية الجودة وسلامة المرضى ، المشرف العام على تعزيز التواصل و الوعي بالجودة وسلامة المرضى . عملت مستشاراً للوكيل المساعد للتطوير و التميز المؤسسي ، مقيم سباهي لجودة منشئات الرعاية الصحية الأولية . كاتبة رأي صحية في عدد من الصحف و المجلات ، ناشطة إعلامية في مجالات الصحة والإدارة والتنمية المجتمعية .

‫2 تعليقات

  1. أ / لمياء ..ربي ينعم علينا وعليكِ والقارىء بنعمة العقل
    تحتوي في نصوصها .. كم من قيم معرفية وتنموية وعلمية وتاريخية
    والجميل حال توظيف بيئة السياحة بحترافية ومهنية ..
    لتكون ذا قيمة مع المجتمع ومع كل حالة تطور تنشاء لدينا
    وترويض كل شي يهمنا أمرة سابق ولاحق يضيف لنا وللبلد وإنسانة معلم مميز ..
    وقوة في مجالات عدة مع وضع كل خامة تضيف لسياحة قيمة ..
    على قائمة منتجنا الحصري
    وخامة لا يتم تصديرها بدون جودة ..
    لابد من وضع الأطر الداعمة لنجاح السياحة في البلد ..
    وعدم تشتيت الجهد بين تعدد الهيئات المناط بها صنع السياحة ..
    فالترفية جز من السياحة والثقافة كذلك خامة أساسية لتكوين بيئة صحية للسياحة
    أتمنى أجد في مكان مأ سياحي في البلد .. يكون الصانع واحد والمنتج له أطراف نجاح كثر ؟
    حتى نجد المفيد وقد تكتل بقوة وفاعلية بجهد مشترك وفكر يسموا الى الأمام بمهنية وحترافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق