برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

هل التعليم يسير من «جرف إلى دحديرة»؟

حين يدفع وزير التعليم السابق أحمد العيسى، الكرة في مرمى «الوزارة» بتغريداته الموجعة والتي يحذر بألا تمر نتائج الاختبارات الوطنية لعام 2018 لطلاب الصفين الرابع والثاني متوسط، محملا وزارة التعليم هذا الإخفاق البيِّن في نتائج الاختبارات، وهو في الواقع صادق في تنظيره، إلا أن أصابع الاتهام تشير نحوه قبل «الوزارة»، حيث كان على رأس الهرم التعليمي.

وسؤالنا: ماذا عمل «العيسى» أثناء عمله الذي دام ما يزيد عن ثلاث سنوات؟ وماذا حققت «الوزارة» من أعمال لتعالج هذا الضعف الواضح في مستويات الطلاب؟ أم كانت المعالجة تنظيرية بالكلام وليست بالحلول الناجعة؟ الوزيران السابق والحالي معترفان بقصور المستوى العلمي لدى طلابنا وطالباتنا، ويرجع ذلك من وجهة نظري لعدة أسباب:

أولها: ضعف البرامج التدريبية المخصصة للمعلمين والمعلمات حيث تقتصر على دورات قصيرة الأجل وتؤدى بطريقة لا تحقق كامل الغرض منها.

ثانيًا: كثرة عدد الطلاب والطالبات في الصفوف الدراسية بما يقارب 45، وهذا عدد كبير جدًا وفوق استيعاب الصف مما يصعب على المعلم أداء رسالته، ليجد المعلم نفسه مجبرًا في اعتماد طريقة الإلقاء لصعوبة تطبيق طرائق التدريس الحديثة والفاعلة كالتعلم التعاوني.

ثالثًا: ضرورة تطوير منظومة المناهج، حيث نفاجأ بين حين وآخر بوجود أخطاء وتناقض وحشو، مما يدل على ضعف كفاءة القائمين على إعداد المناهج وأيضًا ضعف المراجعة، وهذا دليل على إسناد هذا العمل لمن لا يستطيع القيام به.

رابعًا: عدم وجود معايير وضوابط دقيقة وواضحة تحدد انتقاء القيادات التعليمية سواء في «الوزارة» نفسها أم في الإدارات التعليمية، وهنا يتوجب على «الوزارة» تهيئة قيادات تعليمية سواء في الإدارة العليا أم الوسطى من خلال إعطائهم فرصًا التدريب في مواقع تدريبية عالمية.

بمعنى أكثر وضوحًا، يتطلب إصلاح منظومة التعليم بكاملها، أو سيبقى التعليم مستمرًا في إخفاقاته وقصوره، ما لم يتم البحث عن كل المشكلات وطرحها على طاولة النقاش الشفاف والصريح، وصولًا إلى حلول فعلية ومثالية.

التعليم يحظى بأكبر ميزانية، ومع الأسف يسير من «جرف لدحديرة» والضحية هم طلابنا وطالباتنا، والخسارة ستكون على الوطن.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق