برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

استغلال هروب الفتيات !

بداية، نسأل الله أن يحفظ بناتنا من شرور المتربصين الذين استطاعوا النفاذ الى عقول عدد محدود منهن عبر الفضاء المفتوح ممن انسقن لوعود بحياة مختلفة، أو البحث عن شهرة رخيصة، أو التصرف تحت وطأة ظروف لم تعد تتحملها ولجأت للهروب أملاً بتحسين ظروف حياتها وهي لا تعلم أن المغامرة ستنتهي إلى مصير مجهول فأغلب من غامرن بالهروب من حضن العائلة مهما كانت الظروف، انتهين إلى مصير بائس بعد أن اختفت مظاهر الاحتفال بمغامراتهن ولقن عبارات وتصريحات أصبحت معروفة ومبتذلة في نفس الوقت من ادعاء تعرضهن لعنف، وأن مصيرهن القتل في حال العودة لبلدهن, فهناك من كان مصيرها الإقامة في خيمة محيطها لا يتجاوز المتر المربع في معسكر أعد لطالبي اللجوء من دول مختلفة أغلبها أفريقية، وهناك من وجدت على قارعة الطريق متسولة بعد أن تخلى عنها من قدم لها الوعود عن بعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحياة سعيدة ستجد فيها ما تبحث عنه، وبعد أن حصلوا منها على تصريحات تسيئ إلى دينها وأهلها ووطنها كثمن مقدم لتلبية الوعود الوهمية .

نصيحتي للعائلات المكلومة والمصدومة من هذه التصرفات بعدم الجري المباشر وراء من تهرب من بيت العائلة وتلجأ إلى دولة أجنبية، أو الاعتقاد أن السفارات السعودية تستطيع الضغط والتدخل لإعادتهن، فالقانون الدولي يتيح لأي دولة منح اللجوء الإنساني لأي أجنبي وفق حقوقها السيادية، ويتيح لها عدم السماح لسفارة بلاده التواصل معه إن رفض هو ذلك، والأفضل للأهالي أن يستعينوا بمنظمات المجتمع المدني من أجل المساعد لتقديم الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية للفتاة والتأكد أنها تجد رعاية رسمية في الدولة التي لجأت إليها، ومحاولة اقناعها للعودة إلى بلدها تحت رعاية ومسؤولية المنظمة أو الجمعية أو إشرافها، ودحض الادعاءات التي قد تكون صرحت بها ضد عائلتها أو وطنها، والمطالبة بمحاسبة كل من ثبت أنه تواصل معها وحرضها على الهروب من وطنها خاصة إذا كانت الفتاة قاصراً، ومحاسبة من استغل ذلك التشهير والنيل من سمعة عائلة الفتاة وفق القانون.

رأي محمد الشمري

m.alshammari@saudiopinion.org

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

تعليق واحد

  1. أظن وهنا كل منا يتحمل سلبيتة مع لجم العنف أي كان وقعة ومصدرة كاتبي الكريم
    للأسف نحن في السعودية للأن نغمض أعيننا عن كثر مشاكل في المجتمع ..
    وهنا أقصد من عليهم علاج المشكلة مع العنف من مصدرة الحصري وهو المجتمع للأسف ..
    للأن مجتمعنا ينظر للمرآة في كل حالات العنف عليها الصمت وتتبع خطىء الستر ؟!
    كم من فتاة امرآة زوجة أبنة وربما أم في قاع العنف حتى بعض الشباب وربما رجال هم معنفون لدينا؟
    اللأعب الأعلامي السلبي في الخارج يمتهن الأعلام بمهنية وحترافية حتى مع الضرر !
    نعم هو يصطاد الخلل لدينا ويحولة الى هالة أعلامية كبرى ..
    وهذا حقة وليس علينا الا الرد يخصال مهنية أعلامية محترفة وأدلة دامغة ..
    أما أن نستنكر ونشجب ونروج ونغني على أننا شعب وبيئة إنسانية خالية من العنف ..؟!
    أظن نكرر المعاناة تلو الأخرى وربما بالغد نجد انفسنا في قاع المشكلة لا الحل ..
    جد شكلنا للأسف أصبح سخرية مع كل قضية أعلامية ترد ضدنا في الأعلام الخارجي!
    لم نسمع ولم نشاهد البتة .. متحدث متخصص في وزارة الخارجية حصرياً ؟!
    لدية علم أعلامي وفكري وحتى دارامي ينسج قصص الحلول مع كل قضية نوجهها..
    وترد لنا من عالم الأعلام الخاردي فائق الجودة يعرف يلعبها صح ويقارع كل ضرر علينا كان مصدرة !
    نحن بلد من ضمن ال 20 دولة قوية أقتصادياً كاتبي الكريم ..
    ولهذا نحن في مرمى مدفع الأعلام الخارجي كنا سلب اوايجاب ؟
    وكثر الصمت عن مشكلة صغرى قد تراها أنت ..
    غيرك يراها كبرى ويجعل منها قصص وروايات .. تضعنا في حرج دائم شعب ودولة مع الاخرين ..
    لا تنسى كم لدينا من مبتعث في الخارج هم أيضاً .. في حرج اليوم مع مشاكل مصدرها مجتمعنا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق