برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

رحلة مع كتاب «الفشل البنّاء»

ترددت في البدء بقراءة كتاب «الفشل البنّاء» لجون سي ماكسويل، لسببين قد لا يكونان موضوعيين لكنني متمسك بهما جدًا، الأول هو ارتباط اسم المؤلف بكتب التحفيز وتطوير الذات، وأنا لا أتحمس كثيرًا لهذا النوع من الكتب، لمبررات كثيرة ليس هنا مجال سردها وإن كنت أؤمن بمنطقيتها، أما ثاني الأسباب هو أن مؤلفات هذا الرجل دومًا تُصنّف بأنها من الكتب الأكثر مبيعًا، وأنا أؤمن أن الإبداع والمعرفة الحقيقية لا يمكن أن تكون كشعبية كرة القدم أو حتى كتب الطبخ!.

ما شجعني على قراءة الكتاب هو الصديق إبراهيم الهملان، الذي شرفني بإهدائي هذا الكتاب، ولأنني أثق بذائقته جيدًا فقد بدأت بقراءة هذا الكتاب الذي يحاول مؤلفه منذ البداية أن يقنعك بأن البشر ينظرون للفشل بالطريقة الخطأ.

فـ«جون» يدعو للتصالح مع الفشل والاقتراب منه بدلًا من تجنبه، محاولًا أن يصنع من الفشل إلهامًا لتحقيق النجاح، فهو يحاول أن يعيد تعريف الفشل والنجاح، ويجعلك – كقارئ – تحصل على تعريفك الخاص بك للفشل، فالفشل ليس هو نهاية الطريق بقدر ما هو طريقة تعلمك كيف تجد مخرجًا جديدًا، فالأهم دائمًا هو ما تفعله بعد النهوض من العثرة، وهذا ما يجعل الفشل هو البداية الحقيقية، فكل ما قبل الفشل ليس سوى تمارين للوصول إليه كي تبدأ بعد ذلك بالنهوض أو بالخطوات الأولى.

الكتاب من إصدارات «جرير» وهو نحو مائتي صفحة، ولم أجد اسمًا للمترجم في الكتاب، لكن أسلوب الكتاب بشكل عام أقرب للأسلوب المدرسي «لا أدري هل هذه ميزة أم لا؟»، حتى أنه في بعض فصوله يطرح عليك ما يشبه التمارين التي تتطلب حلًا مما سبق، قراءة ممتعة للجميع، وفي الأسبوع المقبل نلتقي.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق