برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مناهج

معالم اجتماعية مهمة في حياتنا

يتسم المجتمع المسلم بسمات رائعة وقيم خلاقة، قل أن يوجد مثلها في المجتمعات المتقدمة، فالعلاقات الأسرية مبنية على أسس من التقدير والاحترام والحقوق والواجبات التي يؤجر عليها المرء المسلم، من اختيار دقيق للزوجين وبناء أسرة صالحة على هدي من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- إلى غير ذلك.

وبإلقاء نظرة فاحصة إلى معالم ديننا الإسلامي وخصوصًا فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية نجد بعض النقاط المهمة:

·يبني الإسلام العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة على أسس من التقدير والاحترام والألفة والمحبة والمودة، فالإسلام يوجب طاعة الأبناء لوالديهم والبر بهم والإحسان إليهم، ولا أدل على ذلك من قول البارئ عز وجل: «فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا».

·يؤكد الإسلام على احترام الصغير للكبير، وعطف الكبير على الصغير والرفق به، وينبغي على كل فرد من أفراد الأسرة أن يكن الحب والتقدير وأن يقدم كل ما في وسعه لخدمة أهله وأسرته.

·يحث الإسلام على صلة الأرحام، وزيارتهم وتفقد أحوالهم، كما قال سبحانه وتعالى في هذا الجانب «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ».

·يدعو الإسلام إلى الإحسان إلى الجيران وعدم التطاول عليهم أو إيذائهم.

·يدعو الإسلام إلى حسن الخلق والتحلي بالصفات الحميدة التي تجعل من أفراد المجتمع أفرادًا صالحين متحابين متوادين متراحمين، يبتعدون عن سفاسف الأمور ورذيلها، حيث يحرم الإسلام الغيبة والنميمة والتي تثير الضغائن والأحقاد في النفوس.

مما تقدم يتضح أن الإنسان المسلم ينبغي أن يجسد كل المعاني الإسلامية في سلوكه وفي جميع تصرفاته، سواء أكان ذلك مع أسرته أو أقاربه أو جيرانه أو المجتمع كله، وأعتقد أنه مهما كثرت مشاغل الناس ومهما تعددت ارتباطاتهم، فإنه ينبغي ألا تلهيهم عن ما أمر به الدين الحنيف من توطيد للعلاقات الاجتماعية التي تعد في نظري «ملح الحياة» حيث بدونها تفقد الحياة طعمها وحلاوتها وبهجتها.

ولو فكر كل واحد منا في تنظيم وتخطيط أوقات العمل والسفر، لاستطاع أن يضع في برنامجه بعضًا من الساعات خلال اليوم أو الأسبوع، ليقوم فيها بتأدية هذه اللمسات الإنسانية الطيبة التي تزيد الحياة أنسًا وبهجة وهناءً، ولنتذكر أن الاجتماع والزيارات ستكون في الدنيا فقط أما في الآخرة فسيكون كل واحد مشغولًا بنفسه وبيوم الحساب.

وأخيرًا، كلما توطدت العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة وبين أفراد المجتمع  زاد تماسك الأفراد وتعاضدهم وتكاتفهم وشعورهم ببعضهم البعض.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق