برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هتان

معرض الرياض للكتاب والتراكم المعرفي

كلما اقترب معرض الرياض للكتاب الدولي، يبدأ الناشرون العرب حالة الاستنفار لقبولهم في المعرض أو عدم قبول مشاركتهم، عدد الأمتار التي سيقومون بتسولها للحصول على مساحة يستطيعون من خلالها عرض كتبهم، وفي الوقت ذاته يحاولون الصمت خشية وضعهم في القوائم السوداء ويتم منعهم من المشاركة بحجة أو بدون.

المهم، أن يمنع ذلك الناشر المشاكس الذي لا يهدأ له بال ويتواصل مع كل المسؤولين عن المعرض السابقين، يتسول منهم معرفة إمكانية مشاركته من عدمها والسماح له بمزيد من الأمتار، فيقومون بتجاهله وعدم الرد على هواتفه، وفي حال «استعان بصديق» سمع ما لا يحب سماعه بخصوص مشاركته.

ومن خلال حرصي على قوة معرض الرياض للكتاب، وتطوير استراتيجية المعرض، سأطرح أكثر من نقطة يحاول العديد تجاهلها أو عدم الخوض فيها، ولكنها ذات أهمية بالنسبة لنا في الوسط الثقافي، وللقارئ السعودي بشكل عام، في ظل التطور الذي تشهده السعودية و«رؤية سمو ولي العهد 2030» التي أخذت في تغير البنية الاجتماعية والثقافية للسعودية، وتغير الصورة السلبية إلى إيجابية وسط دول العالم، العربي منها أو الأجنبي، لذا من الضرورة أن ينتبه القائمون على المعرض بأن الجماهير لن تقبل التراجع للوراء، بل التقدم بطريقة تشعرهم بأن «الوزارة» والقائمين على المعرض يهمهم المثقف والقارئ، وليس مجرد فعالية ناجحة يقومون بعد ذلك بتعبئة البيانات الصحفية، التي تروج لما قاموا به من فعالية.

منع بعض دور النشر، لا أعلم على أي قرار يستند القائمون في المعرض لمنع بعض دور النشر الأدبية والمهمة في الساحة الثقافية، والتي أصبحت علامة بارزة وسط النشر العربي منها «دار الجديد اللبنانية / دار المتوسط الإيطالية»، وكذلك لماذا يتم استبعاد دور النشر السورية؟ وهي حاضرة في كل المعارض الخليجية «الكويت، البحرين / عمان، أبو ظبي والشارقة»، إضافة لداري «الجديد والمتوسط»، المتواجدين في كل المعارض العربية منها والخليجية عدا معرض الرياض، لماذا يتم حرمان القارئ السعودي من كتبهم الأدبية والمتميزة؟، ولعل الإدارات المتعاقبة على معرض الكتاب، لا تعرف الأسباب ولا تريد البحث حتى في السبب ومعالجته، كي نستطيع أن نقول إن معرض الرياض يتيح المساحة للجميع، ويمتلك رؤية توازي رؤية سمو ولي العهد من الانفتاح على الثقافات الأخرى.

سؤال يتبادر إلى ذهن جميع المتابعين للمعرض، وأقصد بالتحديد معرض الرياض، كونه الأفضل مبيعًا على مستوى المعارض العربية، والأقوى دخلًا: ما الخطة الاستراتيجية التي يتبعها المشرفون على المعرض؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق