برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

وزارة الخارجية والقيادة الشابة!

بصفتي أحد منسوبي وزارة الخارجية، وشاهدًا على التطورات التي مرت بها، أستطيع القول وبدون تحيز: إن كل فرص النجاح متاحة أمام وزير الخارجية الشاب سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، بفضل جملة عوامل موضوعية من أهمها الكفاءات البشرية التي تزخر بها «الوزارة» متى أحسن استغلالها عن طريق وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وفق معايير الكفاءة، وبفضل هيكلها وبنيتها الإدارية العريقة التي لم تستطع فرق التطوير التي مرت عليها خلال السنوات الأخيرة إيجاد البديل عنه سوى تغيير شكلي في بعض التسميات.

وزارة الخارجية جهاز فريد في مهامه المتنوعة السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والأمنية، والعمل القنصلي بفروعه من شؤون مواطنين وأجانب وتأشيرات بأنواعها، وإدارتها لأكثر من مائة وعشرين بعثة دبلوماسية وقنصلية في مختلف قارات العالم، البعض منها بمثابة وزارة مصغرة بأقسامها السياسية والاقتصادية والإعلامية والقنصلية، وبعضها يصنف كأكبر بعثة دبلوماسية على مستوى العالم.

لقد أدركت القيادة حجم عمل «الوزارة»، واستحدثت وظيفة وزير دولة للشؤون الخارجية وعضو في مجلس الوزراء للتخفيف على وزير الخارجية في إدارة الملفات والقضايا السياسية الدولية، وليكون أمامه فسحة من الوقت لإدارة «الوزارة» بما تتضمنه من عمل ضخم متنوع في الداخل والخارج بجوانبه السياسية والإدارية والمالية والبشرية.

ومن أبرز التحديات التي ستواجه الوزير الجديد أن الكثير من قيادات الوزارة من وكلاء وسفراء هم في سن التقاعد وخروجهم من الخدمة قد يحدث فراغًا سيربك عملها، لكن قد يكون خيار الوزير الشاب البدء في العمل مع قيادات شابة مهما كانت النتائج، مع توفر العديد من الكفاءات الشابة التي مارست العمل الدبلوماسي في أكثر من منطقة جغرافية ووصلوا إلى درجات وظيفية مناسبة من مستشار إلى أعلى.

كل التوفيق والنجاح لسمو وزير الخارجية في مهامه، ونتمنى أن ينتهج أسلوب عمل يختلف عن سلفه بالتقرب أكثر من موظفي الوزارة عن طريق لقاء دوري مع الوكلاء ومديري العموم فيها للسماع عن قرب عن أفكارهم وهمومهم وتطلعاتهم للمضي في تطوير عمل «الوزارة».

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق