برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

التربية السليمة قبل العلاج

يهملون تربية أطفالهم، ويمارسون عليهم أساليب تربوية سلبية، وحين يقع الفأس بالرأس، يبدؤون بملاحقة مواقع الاستشارات الإرشادية، ويتراكضون بالتواصل مع المختصين بحثًا عن حلول علاجية للمشكلة، وتلك بادرة تربوية مسؤولة من الوالدين.

لكن الوقاية خير من العلاج، وما يمكن اتقاؤه فلا داعي للتورط به، ومن ثم الدخول في مهمة البحث عن العلاج، المشكلة الحقيقية تكمن في الوعي بأساسيات المرحلة العلاجية، فالبعض منهم يريد حلًا سريعًا للمشكلة، ويظن أنه يمكن علاج المشكلة بمحادثة «واتس آب»، ولا يعلم أن المشاكل الناجمة عن التربية الخاطئة، يحتاج علاجها إلى مراحل، أولها: اكتشاف المشكلة، ثم دراسة الحالة، ثم التشخيص، ثم الخطة العلاجية، كما أن المشكلات التربوية تتباين فيما بينها، من حيث الشدة، والصعوبة، إذ تتحكم عوامل ذاتية وبيئية في طبيعة المشكلة وتحديد مسارها العلاجي.

تشير الدراسات إلى أن شخصية الطفل تتكون خلال السنوات الخمس الأولى، أي قبل دخوله المدرسة، لكن المشكلات – غالبًا – تبرز للوالدين، وربما تتعقد بعد دخوله المدرسة، ولعل انتقال الطفل إلى بيئة جديدة، يدفعه إلى استخدام خبراته السابقة، والاعتماد على مهاراته المكتسبة، بعيدًا عن عين الأسرة، ما يجعل شخصيته تظهر بوضوح، بقوتها وضعفها.

الحماية الزائدة من قبل الوالدين مضرة جدًا، مثلها تمامًا مثل الإهمال، إن الحماية الزائدة قد تنشئ طفلًا اعتماديًا، وفي أفضل الأحوال فاقدًا المهارات الاجتماعية، هناك جهود ملحوظة في مجال العناية بتربية الطفل، وتوعية المجتمع، وتقديم المساعدة لهم.

خط مساندة الطفل من الجهود الرامية إلى ذلك، إنه رقم مجاني يهتم بكل ما يتعلق بالطفل، ويقدم المساعدة من خلال الاتصال وتقديم الاستشارات سواء للطفل أو الوالدين، وقد ضمنته وزارة التعليم ضمن قائمة برامج الإرشاد الطلابي في المدارس، كل ما نتمناه أن تكون الأسئلة، والاستشارات في خانة الجانب الوقائي، لا أن تتكرس الجهود ركضًا وراء الحلول العلاجية.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق