برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

الإستثمار الداخلي للأندية

قبل سنوات قابلت صحافي مصري ودار بيننا مجموعة حوارات، وأثناء الحوار ورد له اتصال، وبعد أن أنهى المكالمة قال لي: يا سبحان الله عشرة سنوات مضت من اشتراكي !

فما كان مني إلا أن تساءلت عن هذا الاشتراك كونه فتح المجال للسؤال مسبقاً، فقال لي : أنه مشترك بالنادي الأهلي المصري بعضوية بمبلغ معين تعطيه مجالاً هو وزوجته وبقيه أفراد أسرته لدخول لمقر النادي والاستفادة من الصالة الرياضية والمسابح، بالإضافة إلى تخفيض كبير على المأكولات والمشروبات، مع انضمام أبنائه للتدريبات في بعض الألعاب مجاناً، وناهيك عن المباريات التي يحضرها مع أسرته مجاناً لكافة الألعاب، مشيراً إلى أن هنالك عضويات مدى الحياة بمبالغ أكبر .

وأضاف أن النادي يعتبر كالمنتجع الترفيهي الصحي بالنسبة لمن اشتركوا بعضوية، فأخذت أسأل نفسي، لماذا لا تقوم أنديتنا بالاستثمار الداخلي الترفيهي!، هذا وأنديتنا تعتبر أحدث وتمتلك مساحات أكبر كما في إمكانها أن تستقطب الجنسين بكل سهولة للاستثمار وفق خطة استثمار مدروسة تستهدف الصغار والكبار معاً، مع تطوير الخطة من خلال التنوع في البرامج المقدمة.

قادني ذلك التساؤل لأمر أكبر وهو الجماهيرية، إذ أن جماهيرية الأندية ستزداد في حال توفير تلك الخدمات الاستثمارية وستصبح الأندية أفضل حالاً في حال الاهتمام ببعض الألعاب، ناهيك عن الدخل الكبير الذي سيجعل تلك الأندية تنتعش وهو الأمر السهل بالنسبة لفريق التسويق والاستثمار .

يوجد في مدننا الكبرى أكثر من نادي جماهيري، وتلك الأندية منكبة فقط على إعداد لاعبيها في مختلف الألعاب وتقفل بواباتها عند العاشرة مساءً ولا تفتحها إلا عصراً . لماذا لا تكون تلك الأندية نواة للترفيه والتعليم والاستثمار ؟

قبل سنوات دخل فريق تسويقي لشركة مشروبات غازية وقام الفريق باستهداف جميع الفئات العمرية، وفي يوم التدشين حضر رئيس الفريق من الولايات المتحدة الأمريكية واستشاط غضباً عندما عرف أن الفئة العمرية المبكرة مستهدفة بشكل عابر، فقام بمطالبة فريق التسويق بوضع ملصقات على “رضاعات الأطفال” وتوزيعها عند الإشارات الضوئية مجاناً، وأضاف لهم قائلاً :أريد أن يكون الأطفال الرضع هم الفئة المستهدفة، لأنهم يمثلون المستقبل , وبالفعل تم ذلك واحتفلت الشركة مؤخرا برقم قياسي في تسويق منتجها .

التسويق للترفيه ليس صعباً ولكن قبل ذلك نحتاج لدراسة حقيقية لهذا الموضوع ومن ثم ندخل في مرحلة التطبيق، والحال ذاته ينطبق على الاستثمار في الأندية، فهل نرى أنديتنا استثمارية في المستقبل القريب !

رأي سلطان العقيلي

s.alaqili@saudiopinion.org

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق