برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قهوة السابعة

إهداء المنصات

للإهداء وجهان, وجه يهدى فيه العمل المكتوب ويكون على شكل كتابة “عبارة إهداء”

في صفحة لوحدها في مقدمة الكتاب، وتأتي تلك الكلمات تعبيراَ لأحدهم عن قيمته، ومكانته المعنوية نظير جميلٍ سابق أحدث أثراً في حياة الكاتب وقلمه مما جعله يحمل شعور الحب والوفاء للمُهدى له، وقد يوجه لمجموعة أو لفكرة معينة أو لرمز أو مَعْلم! فكم من الإهداءات ساهمت في قراءة كاتبها مما يبين لنا ما لها من قيمة ودلالة ووظيفة لا تنفصل عن النص المكتوب.

أما الوجه الثاني فهو إهداء نسخة من الكتاب عليها إمضاء المؤلف الحيّ ليعبر به عن حميمية العلاقة الذهنية الوطيدة بينه وبين المُهدى له, وقد لا يغيب عنك عزيزي القارئ ذلك الشعور الجديد الذي يخالجنا حالما نقرأ إهداءً من كاتبنا المفضل خطّه على وجه الخصوص من أجلنا، ليعبر عن عمق علاقتنا الودية والفكرية التي تربطنا به مما يجعلنا نحفظ النسخة المهداة في “خزانة القلب” ونكتب عليها “لا تباع ولا تعار ولا تهدى”.

ولا أذيع سراً إن قلت لكم: أن ثمة طبقة ثلجية تعتلي إهداء كاتب منصات التوقيع, لن يتسنى لنا إذابتها إلا إذا احترمنا جمهوراً حضر يتشجم العناء طامعاً في إهداء كاتبه المفضل, فما ضر إدارة المعرض أن تسمح للأندية ومقاهي القراءة الخاصة ـ متمثلة في رواد المبادرات القرائية ـ أن تقرب المسافات بين الكُتاب وجمهورهم، وتشبع نهمهم بتحويل منصات التوقيع إلى حلقات نقاش و حوار خلّاق مع المؤلفين والمثقفين من كافة أطياف العالم العربي، مع إعداد برنامج مسبق  يتسم بالجدة والحيوية والجذب ولننظر لنسبة المعرفة المكتسبة لكل زائر حضر محاضرة واحدة يومياً، أو جلس على مقعد في مقهى مخصص للقراءة قبل سعيه لشراء الكتب الورقية  كون مدة العمل بالمعرض لا تقل عن عشرة أيام بواقع عشر ساعات يومياً تقريبا، بشرط، الأخذ بالاعتبار احترام القارئ للكاتب واحترام الكاتب لفكر القارئ عند سماع رأيه ونقده من دون إخضاعه للمحاكمة الثقافية والمعارضة لفكره، فإن فتح المشاركة المعرفية يعزز ثقة المثقف بمجتمعه ليخرج عن عزلته الفكرية ليأخذ ويعطي ما لديه .

لو حصل هذا سيحظى الجمهور بالحُسنيين , استمتاعهم بمحاورة كاتبهم المفضلو الحصول على توقيع  كتابه .

رأي فاطمة اليعيش

f.alyaeesh@saudiopinion.org

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

تعليق واحد

  1. مقالكِ أ / فاطمة طرح وصرح مميز هنابمهنية صحفية نابغة
    وأظن أن بيئة المقال هنا إيجابية
    طرحكِ يمتاز ببعد النظر الفكري وهو مايعزز علاقة القارىء بالمؤلف عن قرب ..
    ومع كل تواد وأهداء من الطرفين ..
    تترجم معاني قيم ماسطرة قلمكِ هنا ..
    تقاربهم بالحوار ومد جسر التوضيح حال وجود معضلة أو فكرة لم تتضح بعد
    وهذا فعلاً صرح العمالقة مع الحوار وتبادل المنافع الفكرية ..
    وصناعة ثقافة لا حدود لها مع التجاح بدون أضرار نفسية ؟
    سدد الله خطاكِ كاتبتي المتميزة هنا ..
    وانعم ع القارىء بالمزيد من تنوع الفكرة والفكر.. معاً ..
    وتبادل الود المهني والاحترافي مع القلم والكلمة بحسن النوايا ..

    أ * تمنى يصل حدسكِ لمسؤولي الثقافة والأعلام في البلد عاجلا وليس أجل ..
    و لصناع كل جميل ع رفوف معارض الكتاب في السعودية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق