برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

صراع الشورى والإعلام.. غضب «السفياني» و«درندري»!

نشرتُ في الأسبوع الماضي -هنا في هذا المكان- مقالة بعنوان «قرآن الشورى» ناقشتُ فيها توصية مجلس الشورى بافتتاح إذاعة للقرآن الكريم فقط، بعد ذلك قرأت للدكتور عبدالله السفياني عضو مجلس الشورى توضيحًا عن التوصية، وبأنها باختصار «تتضمن طلبًا لنقل بث قناة القرآن الكريم التلفزيونية على إذاعة FM»، ووصف السفياني التوصية بأنها «حُملت ما لا تحتمل».

على أحد الأرصفة الرحبة في حي «تويتر» دار نقاش على هامش مقالتي السابقة وتصريح الدكتور عبدالله السفياني، فالدكتور عبدالله السفياني وزميلته الدكتور إقبال درندري تكلما بلغة عتب – كادت تتحول لغضب لولا خلقيهما الكريم – فهما يقولان: اسمعونا نحن لا تسمعوا فقط ما يُقال عنّا، ويستغربون أن تنقل أخبار توصيات الشورى من قبل الإعلام بطريقة تبحث عن الإثارة المجردة، ولغة تتسول الشعبوية، وأنا هنا لن أتعاطف مع أعضاء مجلس الشورى، مثلما أنني لن أنحاز لأصوات الأغلبية التي تسخر من أي خبر أو توصية من مجلس الشورى، إنما فقط سأطرح الأسئلة، وبالتأكيد ليس مطلوب مني أن أُجيب:

من الذي جعل الشارع ينظر للشورى بأنهم مجموعة «أكل ومرعى وقلة صنعة»؟

لماذا أي خبر سلبي – ولو كان غير حقيقي – عن الشورى يتقبله الناس؟

هل فعلًا الإعلام يرى مجلس الشورى «جدار قصير» إذ يحور أخباره وتوصياته كي يثير فضول القارئ دون أدنى مهنية كما يُلمح أغلب أعضاء المجلس؟

لا أدري من المخول بالإجابة عن هذه الأسئلة لكنه أنا بالتحديد، ولو عدنا بالذاكرة للخلف، وتذكرنا أغلب الجدل الذي أثار السخرية ضد «الشورى» كأخبار «بيض الحباري، ورفض مقترح رفع الرواتب، وغيرها مما أثارت غضب الشارع»، فمثلًا «بيض الحبارى» كانت جملة ساخرة من أحد الأعضاء على تقرير تقدمت به إحدى الجهات وضمت تقريرها المالي بندًا عند بيض الحباري، فالصحافة نقلت الخبر «الشورى يناقش بيض الحباري!» هذا كمثال.

سؤال الختام: لماذا مجلس الشورى فقط من تحول الصحافة -الإلكترونية تحديدًا- أخباره وتحوّرها لتتحول إلى مادة للسخرية و«الطقطقة»؟.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق