برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

وقُطِعَ ذيل الثعبان

انتهت مرحلةٌ وبدأت أخرى، هكذا يرى الكثيرُ من المهتمين بدراسةِ الجماعات الإرهابية بعد مقتل «أبو بكر البغدادي»، الزعيم «الواجهة» لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».

لقد أشادَ العديد من دول العالم بالعملية التي نفذتها القوات الأمريكية، يوم السبت 27 أكتوبر 2019، في محافظة إدلِب السورية، وأدّت إلى مقتلِ زعيم تنظيم داعش الإرهابي، حيث قام بتفجير نفسه بحزام ناسف مع اثنين من أطفاله الصغار، بعد محاصرتِهِ في مكانِه.

يتساءلُ الكثيرُ من المتابعين: هل مقتلُ «البغدادي» كان عربونَ صداقةٍ بين أمريكا وتركيا لعودة العلاقة الطبيعية بين البلدين وثَمَنَهُ انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا؟ أم هل كان ورقةً انتخابيةً أراد الرئيس الأمريكي ترمب اللعب بها والاستعانة بها لإنقاذه من حصار الديمقراطيين، وخِطَطِهم لعزله على خلفية مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني كما استعان الرئيس أوباما بمقتل «ابن لادن» لإنقاذه من أزمة الائتمان التي ضربت اقتصاد بلاده؟.

هناك أسئلةٌ أخرى كثيرةٌ تتعلقُ بتوقيتِ العملية، وغموضِ وسريةِ أدِلَّتِها، والتي ينتظر المراقبون الكشف عنها، حتى لا يتكرر ما حدثَ لجثةِ «ابن لادن»، والتي يقال إنها أُلْقِيَت في المحيط الهادي، دون أدنى توثيق للعملية.

قد يموت «داعش» كتنظيم، ولكن قد يُفرّخ فرخًا أدهى منه، وقد ينشأ هذا الفرخ في الغرب، هذه المرة، أو في أفريقيا، فالاتجاه يسير غربًا، فقد كانت القاعدة في أفغانستان، وعلى أنقاضها نشأ تنظيم داعش في الشام، فشَكْلُ الفكرُ الإرهابي «مُغرِّب» إلى ما لا نهاية.

الفكرُ الإرهابيُّ لن يموتَ بسهولةٍ، وإن قربت نهايتُه فستُحييه الأنظمةُ المستفيدة، وخصوصًا الغربية منها، وقد يتخذُ أشكالًا مختلفة، إمّا على شكل تنظيماتٍ جهاديةٍ صغيرة، أو على هيئةِ ذئابٍ منفردة، وسيستمرُّ إلى أن تقوم الساعة.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق