برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

موسم الرياض

الضجيج الإيجابي أو السلبي الذي واكب «موسم الرياض» ومن قبل «موسم سوق عكاظ، وموسم سودة عسير، وموسم طنطورة العلا الشتوي»، وغيرها من المواسم والمهرجانات الصيفية والسياحية التي لا تخرج عن قاعدة فلسفة الحياة التي تقول «لكل شيء محب وكاره» حتى المطر وهو نعمة من رب العباد له محب وكاره.

هل أنت مع أو ضد هذه المناسبات؟ هذا لا يهم الذي يهم هل الرافض لهذه المهرجانات يرفض السفر للخارج؟ وهل لو سافر يرفض الفعاليات ذاتها؟ أم أن التشدد والامتعاض من بهرجة سياحة الداخل بينما حلال زلال للتنقل بين عواصم العالم.

الذي أعرفه ويعلمه القاصي والداني، أن المجتمعات البشرية على سطح الكرة الأرضية، تنقسم في كل القرارات الفردية والجماعية، ولا يمكن الإجماع على نشاط ما أو حدث ما، بل الخلاف والاختلاف طبيعة بشرية «ولا يزالون مختلفين»، لذا فإن رفض هذه الصور الاحتفالية «المواسم» أو الترحيب بها لا يمكن فرضه على المجتمع، فهناك جموع ترحب بذلك وجموع أخرى ترفضها شكلًا ومضمونًا، ولكل بضاعة شراي وسوقي، و«كل حزب بما لديهم فرحون».

موسم الرياض قلب موازين كعكة السياحة السعودية فقط فبدلا من توزيع هذه الكعكة على مطارات ومدن الشرق والغرب حيث الجذب السياحي الذي تعود عليه السعوديون، أتى الوقت لاقتسام الكعكة، وبالتالي سمننا في دقيقنا، إلا إذا كان المجتمع برمته محافظًا ولا يهجول في مدن السياحة المعروفة ولا يصرف توفيره السنوي في ملاهي ومنتجعات الكفار.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق