برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

رائحة مستشفى الملك فهد بالباحة

السيدة التي صرخت في قناة روتانا خليجية «أمي تعفن جسدها بسبب البكتيريا، حتى أن المرافقين المجاورين تأذوا من الرائحة، ثم لم يهتم مستشفى الملك فهد بالباحة بشكوانا، إلا بعد أن نشر خبرها في أحد الصحف الالكترونية».

الناس هنا بالمنطقة بين المطرقة والسندان، مطرقة أن يسكتوا، ويتألموا، أو أن يتكلموا، وينشروا، ثم يكونوا تحت طائلة المحاسبة بالتشهير، خاصة بعدما انتهجت كثير من الجهات الحكومية سياسة المخالب والأنياب، ضد كل من غره عدم فهم في القانون.

وعندما تنتهج القناة الأخرى والتي سلكتها السيدة بشكواها لـ«الوزارة»، فإن النتيجة كما قالت «أنهم أحالوني لخصمي، أحالوني للمدير الطبي الذي قال: هذه القصة تحدث حتى في أفضل مستشفيات العالم»، وأنا أؤكد ما قاله المدير الطبي بحسب السيدة التي تحدثت في قناة روتانا خليجية بأن السبب يحدث في أفضل مستشفيات العالم، لكن مواجهة الحالة لم تتم بمستشفاكم إلا بعد أن خرجت الرائحة في الصحافة والإعلام.

ثم دعوني أعرج إلى رائحة مستشفى الملك فهد بالباحة في عام 2013م، تلك الرائحة التي بلغت كل مكان، حيث حلت اللجنة الدولية المشتركة ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، بالمستشفى لعدة أيام، لتفحص 14 محورًا من محاور الجودة، و318 معيارًا، باستخدام 1210 عناصر مقاسة، ثم طبقت كل قياساتها بدون محاباة أو مجاملة، ليحقق المستشفى شهادة اعتماد الجودة من الهيئة الدولية الأمريكية للمنشآت الصحية «JCI» لثلاث سنوات، هذه الشهادة المرموقة التي لا ينالها سوى مستشفيات نادرة يشار لها بالبنان.

ماذا حدث بعد الصيت؟، هل يكفي مستشفى الملك فهد بالباحة أن حصل على سمعة لمرة واحدة ثم يعود لسباته القديم، ثم هل لوزارة الصحة أن تسأل: كيف حدث هذا التدهور الخطير في صحة وعافية أكبر مستشفى من جنوب الطائف حتى شمال أبها؟، خدمات هذا المستشفى ليست قصرًا على أهالي منطقة الباحة فحسب، بل هو المستشفى المرجعي في مساحة تربو على مساحة منطقة عسير، أو منطقة مكة المكرمة، هل يستحق هذا المستشفى كل هذا التردي؟، والذي قال عنه وزير الصحة السابق أسامة شبكشي: إن مستشفى الباحة نعتبره ثاني أكبر مستشفى بعد التخصصي؟.

أرجو أن يصل كلامي للوزير توفيق الربيعة، فهو فقط من يستطيع رد مستشفى الملك فهد إلى كامل عافيته، وإلى مجده القديم، عندما كانت رائحته زكية، وحقق النتائج التي تشرف وطننا.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق