برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

ما الوقت المناسب للقراءة؟

عندما يفاجئني هذا السؤال، وهو يفاجئني دومًا ويربكني وكأني أسمعه لأول مرة، ودائمًا أجيب الإجابة نفسها التي تجعلني أشعر بخيبة الأمل على وجه السائل الذي كان ينتظر أن أحدد له وقتًا معينًا، فهو اعتاد أن يسمع من بعض الناصحين أن أفضل وقت للقراءة هو بعد صلاة الفجر مثلًا، أما أنا فأقول له اقرأ عندما تشعر أنك لديك الرغبة في القراءة، لا يهم الزمان أو المكان، لا فرق إن كانت في «عز القوايل» أو في الثلث الأخير من الليل، وأيضًا لا يهم المكان، فلا فرق بين كونك في «سويت» فخم في الريف الإنكليزي أو في المنطقة الصناعية تشاركك القراءة «السمفونية الأولى للسمكريين».

الأمر ذاته يكاد ينطبق على سؤال: ما أفضل كتاب قرأته؟ أو ما الكتاب الذي تنصحني بقراءته؟ فبالنسبة للشق الأول من السؤال، فهو يقل إرباكًا عن سؤال الوقت المناسب للقراءة، فهنالك كتب ثقيلة جدًا، ومُتعبة، وهناك كتب خفيفة ومشاكسة ممتعة بغض النظر عن قيمتها المعرفية، هنا من الصعب تحديد الأفضلية.

وفي سؤال النصيحة – وبناء على ما سبق – يزيد الأمر تعقيدًا، ربما أذكر لك كتابًا ما إذا كنت أعرف توجهك الفكري وأعرف أن ذلك الكتاب يناقش أشياء من ضمن اهتماماتك الفكرية، ما يمكنني أن أنصح به وأنا مرتاح الضمير هو البعد التي تحمل وصفة «الأكثر مبيعًا»، وهذا ليس رأيًا اعتباطيًا، لكن هذه العبارة «الأكثر مبيعًا» هي حيلة تسويقية تعني أنت الضحية القادمة!.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق