برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

الإستشراف .. ضرورة أَمْ ترف ؟

وَرَد َ في أغلب المعاجم اللغوية أن استشراف المستقبل يعني “التطلّع إليه أو الحدس به”، وقد يصل مداه إلى مئة عام مستقبلية، وذلك من خلال أدوات الاستشراف التي وضعها العلماء والمفكرين في هذا المجال.

إن استشراف المستقبل يقوم على دراسات واقعية يتم من خلالها محاولة معرفة الأخطار والتحديات التي قد تحدث في المستقبل وإيجاد الحلول المناسبة لها قبل وقوعها باستخدام أدوات تقنيّة متميزة، تناسب كل مشكلة وتحدٍّ على حدة.

 لقد وصل الأمر من أهميته، أن أصبح هذا المجال علماً مستقلاً بذاته يُسمّى علم استشراف المستقبل ، وقد تنافست فيه بعض جامعات الغرب، وخصصت له أطروحات علمية على مستوى الماجستير والدكتوراه، ومنحت فيه جوائز على مستوى بحوث علمية تنافسية.

إننا عندما نستشرف المستقبل فذلك يعني أننا نذهب إليه قبل أن يأتي إلينا، فنكتشف مشكلاته ونضع لها الخطط الإستراتيجية من أجل وضع سيناريوهات لحل المشكلات المتوقعة ومواجهتها، ولعل أفلام الخيال العلمي من أهم الملهمات التي تستشرف المستقبل، حتى ولو بصيغة خيالية .

قد يأتي من يقول إن ما سيحدث في المستقبل هو من علم الغيب ولا يمكن لأحد أن يعلم ما سيحدث، نقول لهؤلاء أن هناك أدوات يستخدمها العلماء المختصون في هذا المجال وبحسابات معينة تُظهِر مؤشرات تدل على ما سيحدث في المستقبل، ولعل أداة أو تقنية ” دلفي تكنلوجي ” إحدى تلك الأدوات المستخدمة، وقد يظهر غيرها مع التطور العلمي المستمر .

أقدم هذا الرجاء إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليتبنى مشروع “استشراف المستقبل للسعودية العظمى” لمائة عام مستقبلية، تُجزّأ على أربع مراحل، كل مرحلة يُستشرف فيها خمسة وعشرون عاماً، بالإضافة إلى رؤية 2030 ، ففي سموه نرى طموحاً يعانق السماء .

 

رأي محمد آل سعد 

m.alsaad@saudiopinion.org

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

‫2 تعليقات

  1. إن رسم المستقبل من خلال نظرة الإستشراف فذلك يعني أن من يعمل بهذاه التظره تكون نتائجهم ممتازه وتكون هناك خارطه طريق للمستقبل من خلال الاستشراف فالخطط والتوقعات والتصور بما قد سيحدث مستقبلا هو من ينقذ السياسات الإقتصاديه والإجتماعيه والتنميه من خطر الوقوع في الأخطاء الفادحه خاصه مع النمو السكاني السريع
    ونداءك لولي العهد فهو رجل الاستشراف الحقيقي وماحصل في فتره وجيزه من إنجازات فلابد أنه سيكون ركيزة المهتمين بذلك لأنه يخدم رؤية 2030 وربما قديكونون يعملون بهذه الرؤيه.
    من عوائق الإستشراف لابد من ترجل العقول التي مازالت تحمل أفكار الماضي عن المناصب القياديه وإحلا أصحاب الخيره من الأجيال المتأقلمه مع الأجيال الحديثه

  2. سيدي الفاضل أدوات استشراف المستقبل كثيره وشريف علمكم لايخفى عليه ماهو موجود منها في القرآن والسنه و أجتهادات العلماء القدامى والمعاصرون في جميع المجالات وماقدمتوه في هذا المشروع لهو عين البصيره لرؤية مابعد الرؤيه وفقكم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق