برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

إنقاذ اليمن يبدأ من تنفيذ «اتفاق الرياض»

سعد الكثير ممن يحبون السلام بـ«اتفاق الرياض» الذي تم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرًا، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ حيث سعت السعودية ووضعت جهودها الكبيرة للتوسط بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء المشكلة التي حدثت بينهم، وكانت ركائز الاتفاق المهمة هي: عودة الحكومة الشرعية إلى عدن في غضون 7 أيام، كما ينص «الاتفاق» على توحيد كل التشكيلات العسكرية تحت سلطة وزارتي الداخلية والدفاع، وتشكيل حكومة بالمناصفة بين شمال اليمن وجنوبه.

وبعد مضي مهلة السبعة أيام وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كل أجهزة الدولة ومؤسساتها بالعمل بشكل فوري على تنفيذ «اتفاق الرياض» وأحكامه، حيث أعلن 13 حزبًا داعمًا للحكومة اليمنية تأييده للاتفاق، ورفض آخرون الخطوة، أبزرهم جماعة الحوثي ومجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي ولجنة اعتصام المهرة السلمي وعدد من المكونات الجنوبية، علما بأن «الاتفاق» ينص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرًا، يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.

ما تم الاتفاق عليه يدل على حرص السعودية لنشر السلام والأمن والأمان في ربوع اليمن السعيد، وسوف يكون هناك تعزيزات كبيرة -في حال دخل «الاتفاق» قيد التنفيذ- للإسهام في البناء والتنمية بعدن ممن تحررت من المد الإيراني وسيطرة المليشيات الحوثية، وسوف يقود هذا الاتفاق إلى تكاتف الجهود اليمنية وقوات التحالف والتفرغ لطرد المليشيات الحوثية من صنعاء وإعادة الشرعية لها، وهذا ما ينتظره أغلب اليمنيين في جميع المدن اليمنية.

هذا «الاتفاق» أشادت به المنظمات الدولية ودول كثيرة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي أيدت هذا الاتفاق لإحلال الأمن والسلام باليمن، فرعاية هذا «الاتفاق» قد يُلجم الكثير من الغوغائيين الذين يتهمون السعودية باتهامات باطلة ومزيفة بزعزعة الاستقرار باليمن، فكما أشاد ولي العهد بكلمته أن السعودية ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ وهي مع اليمن وتحرص على استقراره وتسعى لازدهاره، وهذا هو ديدن السعودية ومنهجها التي سارت عليه منذ عهد المؤسس ـ طيب الله ثراه ـ فهنيئًا لليمنيين بهذا «الاتفاق» الذي نتمنى أن يستمر لتحقيق رغبات وأماني أغلب اليمنيين.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق