برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

أهلٌ للزعامة

من سنين طويلة يقدم «الهلال» نفسه كنموذج ناجح لفريق كرة القدم الكبير بإدارته ونجومه وحضوره المتميز في المحفل المحلي والإقليمي، ما جعله يحظى باحترام وإجماع واضحين على تفوقه وأسبقيته في الكرة السعودية جعلته يحظى بزعامة يستحقها، كما أن شعبيته تربعت في المركز الأول حسب جميع الإحصاءات والسجلات رغم كل الجدل الأزلي الدائر، وكان دومًا لايزال الرافد الأهم لتشكيلة المنتخب الوطني السعودي بأسماء تاريخية كانت لها مشاركاتها الفاعلة في جميع المحافل الدولية.

وعُرف كذلك نادي الهلال ببيئته الإدارية الفاعلة التي تشجع على الإنجاز وتزرع في نفوس اللاعبين روح الانتصار وشخصية الكبار، حيث يتضح ذلك على استمرارية كثير من اللاعبين وتطور أدائهم قبل ذلك حين الانضمام للفريق فضلًا عن المحترفين الأجانب الذين سرعان ما يشعرون بالانتماء للبلد بسبب ما شهدوه من حسن تعاملٍ من إدارة نادي الهلال.

وقد يكون «الهلال» هو النادي الوحيد الذي لم يمر تقريبًا بانتكاسات في مستوياته واستمر محققًا أو منافسًا على البطولات في جميع المواسم بعكس جميع المنافسين الذين مروا بفترات صعود وهبوط، بينما بقي «الهلال» الرقم الأصعب في جميع المناسبات.

بات  «الهلال» قريبًا جدًا من إنهاء السنوات السعودية العجاف مع البطولات الخارجية، مثبتًا أحقيته بالزعامة المحلية والآسيوية بعد الأداء الرائع الذي قدمه في مباراة ذهاب نهائي البطولة الآسيوية أمام أوراوا الياباني، وكان أجمل ما شهدته تلك المواجهة المقامة في الرياض هو التلاحم الشعبي الكبير النابع من الوطنية الصادقة ثم التعطش لكؤوس البطولات التي اعتادتها أجيال لم تفقد الأمل، ولم يساورها الشك في علو كعب الكرة السعودية، وقف الجميع خلف ممثل الوطن وهتفوا فرحين بالانتصار الأول وعندهم من التوق الكثير لأن يحقق «الهلال» الآسيوية وهو بها جدير.

نتمنى أن تكون تلك البطولة بوابة لحقبة ذهبية جديدة بقيادة «الزعيم».

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق