برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

عالم الـ«واتس آب»

خلال الكشف عن النتائج المالية لشركة فيسبوك في 2018 ورد أن عدد مُستخدمي تطبيق «واتس آب» وصل إلى 1.5 مليار مستخدم، ويتجاوز عدد المستخدمين النشطين يوميًا حاجز المليار مستخدم، ويتبادل مستخدمو التطبيق 60 مليار رسالة بشكل يومي.

الأمر الذي يجعله أحد أكثر التطبيقات استخدامًا على مستوى العالم بالرغم من عدم عمله في الصين، وورد أيضًا أن عدد مستخدمي خاصية الحكايات في التطبيق يفوق الـ300 مليون شخص يوميًا، وهذا يجعله برفقة «إنستجرام» من الأدوات المفضلة لنشر ومشاهدة الحكايات على مستوى العالم.

في السعودية يقال إن عدد مستخدمي الـ«واتس آب» يقارب 24 مليون مستخدم، وفقًا لإحصائية موقع التسويق الإلكتروني emarketing.sa الذي أجرى إحصائيات وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية 2018، وأشار إلى ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية بسرعة لتصل إلى 30 مليون شخص، وبلغ معدل انتشار الإنترنت إلى 91 في المائة، في تنامٍ كبير ومتسارع.

وسائل الإعلام الاجتماعية تلعب دورًا مهمًا في حياة السعوديين، وتوسّع استخدامها بسرعة لتصبح أكثر من مجرد كونها منصة التواصل، بل تحولت وسائل الإعلام الاجتماعية إلى قوة فعالة للتغيير الاجتماعي في المجتمع السعودي، وقد ساهم تطبيق الـ«واتس آب» بشكل ملاحظ في زيادة التواصل بين أفراد المجتمع، والذي يفترض به أن يكون ذا أثر إيجابي يقرب البعيد ويرسى أواصر المحبة والألفة بين الناس، وأن يكون أداة لنشر المعرفة والمعلومة الصحيحة.

ولكن الملاحظ من جانب آخر أنه أخذ منحى مخيفًا من ثلاثة جوانب: الأول استسهال التواصل في المناسبات الكبرى برسائل تقليدية، والعزوف عن الاتصال الصوتي أو الزيارة المباشرة بالذات للأقارب وكبار السن، والثاني سهولة انتشار الشائعات والأوهام والمعلومات المغلوطة كالمعلومات الطبية والسياسية والدينية عبر مقاطع وقصاصات لا أصل علمي لها ولا مصدر موثوق، ثالثًا تغلغل الفكر الديني المتشدد وجرأته في بث سمومه بأفكار بالية وتحريض مبطن ومعارضة للقرارات ومصادمة مع المخالفين ولمزهم بالتكفير والفسوق عبر طرح مستعدٍ مغالٍ أو صحوي متلون مجافٍ للتدين الوسطي الصحيح.

محمد الحمزة

اخصائي اجتماعي ||‏‏‏‏‏‏‏ كاتب في جريدة الرياض || مستشار ومعالج في مركز بصمات للارشاد والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق