برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

مسرح «جرة عسير»

كسر أمير عسير الجدار الرابع في مسرح جرة عسير، خلال تكريمه للمشاركين في مبادرات عسير وموسم السودة السياحي والبرنامج المجتمعي التطوعي «عسير كذا أجمل»، الذي شارك فيه حوالي ستة آلاف طالب وطالبة من جميع المحافظات وبرنامج «حسن الوفادة» الذي يتكئ على إرث سكان عسير الثقافي بمجلس الترحيب بالضيف الممتد من القلب إلى القلب، والمفتوح ليلًا ونهارًا في سراة عسير وتهامة كعادة وموروث وتقاليد اجتماعية تصل ذروتها تكريمًا لأي ضيف.

يوم التكريم بدأ الساعة الواحدة ظهرًا واستمر ثماني ساعات متواصلة في كرنفال بهيج، شارك فيه الصغار والكبار والرجال والنساء، وتنافس في تقديمه على المسرح في الهواء الطلق نخبة مفوهة تملك أدوات الكلام الفصيح، وتسابق على الرقص الإيقاعي نخبة ممن حفظوا فلكلور المنطقة وقدموه كما كان الأجداد يفعلون.

الحفل غير مسبوق ومثرٍ ومدهش والتنظيم، شارك فيه كل القطاعات لمع منهم على وجه الخصوص فريق «سندكم» التطوعي، ومجلس شباب عسير بتميزهم المعهود، من الصعوبة رصد كل الجماليات وكل الإيجابيات، لكن كنت أتمنى لو شاهد «الأمير» بطل مسرح الوفاء في يوم التكريم الجدار الرابع الذي فتح أركانه على مصراعيه، فحضر عدد كبير من المسنين بأسرهم وتربعوا على سفوح التلال الجبلية المطلة على المسرح واستنشقوا ذات الهواء الذي غابوا عنه أربعة عقود من الزمن، فكانت المسطحات الخضراء تسر الناظرين وكانت نوتة الحفل التكريمي موزعة على جوقة الفرقة التي تعزف الوطن والمواطنة على كل المقامات لأكثر من ستة آلاف مكرم ومكرمة وكنت أقرأ في عيون الحضور علامات السرور وبهجة الحياة بكل معانيها.

وكان الحفل في مجمله وثيقة للتاريخ، وكان «الأمير» صريحًا وواضحًا في كلمته الضافية وهو يقول «شكرًا لكم فقد أصبحتم فصلًا أساسيًا في قصة عسير التي سوف تروى، وعندما نقول شكرًا فإننا نُسمع الملأ، وعندما نقول نحن ممتنون، فإننا نقولها لكم بكل حبٍ».

عموما راهن «الأمير» على الإنسان وعطائه وإبداعه فكسب الرهان وبقي هنات حال الماء في فمي عن التوقف عندها لكي لا نخدش اللوحة الجميلة التي رسمها «الأمير» بريشة بابلو بيكاسو بكل مهارة.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق