برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

طالبو الوظائف والأسئلة العقيمة

في المقابلات الشخصية لطالبي الوظائف من فئة الشباب يقف بعض المديرين أو من ينيبونهم لإجراء المقابلة بالتنمر والاستئساد بتغيير ملامح وجوههم وإسقاط النظارات على أنوفهم، والنظر بزهو من فوق النظارة، ليجد الشاب الذي جاء – على باب الله – بحثًا عن فرصة وظيفية لينفك من ربقة البطالة وقيودها القاتلة، ليتمكن من تقديم شيء يعول نفسه وأسرته ويخدم وطنه.

نجد الشاب في هذه اللحظات مرتبكًا خائفًا ولمّا كان بعض السائلين – ومع الأسف – ما عندهم سالفة أي ليس لديهم القدرة أو الوعي في اختيار نوع الأسئلة أو حتى الإلمام الكافي بكنه العمل، ولكون السائل أيضًا يتكئ على أرتال من الدفع الرباعي الوساطات حتى وصل إلى موقعه، يبدأ بفوقية يرشق طالبي الوظائف بأسئلة عقيمة: لماذا طلبت الوظيفة؟ وكيف عرفت عنها؟ ومن أخبرك؟ وماذا تعمل حين تعمل بها؟ وهكذا من الأسئلة الممجوجة ليزداد الشاب ارتباكًا وحرجًا وهذه الأسئلة تكشف عن أسلوب تنمري وكأن الوظائف هو الذي يحدد مستحقيها بما يُفصّله على مقاس رغباته.

هذا المشهد المسرحي يتكرر في كثير من الأحايين في المقابلات الشخصية لذوي الاحتياج الوظيفي من الشباب والمتطلعين لاستقرار أوضاعهم النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسعي لقذف حجر صلب في نحر البطالة، ليأتي من يقذف بحجر الأسئلة في فمه، ولمّا كانت المقابلات تجري وفق أهواء شخصية، فإن من الضرورة وضع معايير دقيقة ومقنعة وأساليب سليمة كي لا يزيد البعض تنمرًا ولا تترك الفرص الوظيفية في أيدي من ابتلي بضعف البصيرة ورداءة التفكير وسوء الفهم الإداري واستغلال الموقع ورشق الأسئلة البلدية والعقيمة، هذا علمي وسلامتكم.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق