برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

حرب الخليج الرابعة

تتجمع في الآفاق سُحب ماطرة، ولعلها خيرة، وليست «ريح صرصرة عاتية»، وكما رأينا وسمعنا وشاهدنا بالأخبار والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي من حشد كلامي قوي ومن تحركات عسكرية هُنا وهُناك، ورفعت بعض الدول حالاتها القصوى إلى درجات الألف والباء  «الكويت كمثال»  تأهُبًا لأي إجراءات من قبل «الحشد الشعبي» أو مُفاجآت من قبل النظام الإيراني الخبيث والذي لا يتوانى من المُغالطات، والدهاء، والمكر، والتلاعب بالأنظمة والقوانين ويضرب بالأعراف الدولية عرض الحائط ولا ينظر إلا إلى مصلحته وهمه الأول والأخير خلق الفوضى في المنطقة، زاعمًا منه – ومن الملالي – من يحكمون إيران بعقول القرون الماضية بأنهم سيسيطرون على الخليج والأوطان العربية وستكون الخيرات لهم وهم الأقوى وسيعيدون «الفرس» إلى أحضانهم وقوتها التي لا تضاهى، مُتلقين دعمًا قويًا وخفيًا من الغرب وأمريكا والتي تسعد بتلك التناوبات والحروب كون مصانعها لا تتوقف، ومزيدًا من المليارات تدخل خزينتها، ومزيدًا من الوظائف لشعبها على حساب المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد، وإلا ومُنذ أربعين عامًا ونحنُ نسمع عن التهديدات الأمريكية والغربية لإيران، ونسمع عن الحصار الاقتصادي والسياسي ولكنها جعجعة لا يُراد منها إلا التلاعب بالبيضة والحجر ورش الرماد على العيون.

«الحرب قادمة» لا محالة هذا ما قاله البعض ممّن يتمنون ذلك، والآخر رفض الفكرة جُملة وتفصيلًا كونهم يعلمون ما يحمله العُقلاء في الوطن العربي من تكهنات ويعون ما ستجر إليه الحروب من دمار شامل ومن ويلات على المنطقة وشعوبها، فهم بذلك يحاولون جاهدين وبكل الوسائل أن تتجنّب المنطقة ويلات الحروب وانزلاقات الغوغائيين والمراهقين في السياسة الطامعين لمزيد من الدولارات والمحبين لسفك الدماء العابثين بأمن المنطقة واستقرارها.

مزيد من التكهنات، ومزيد من الاحتقانات تعيشها المنطقة ونسأل الله أن يُجنبنا ويلات الحروب وأضرارها، وأن يكون للعقل والمنطق والحكمة مكان لدى قادة العالم والمسؤولين في الأمم المتحدة وأن تنعم المنطقة بالاستقرار وتضخ المليارات للصناعة والاستثمار بدلًا من التسليح وجلب المُعضلات التي تُعطل البناء والتنمية.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق