برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

ولد الهدى فالكائنات ضياء

في هذا الشهر من كل عام يحتفل كثير من المسلمين في معظم أرجاء العالم، بمولد نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- بينما لا نسمع عن يوم مولده في المدينة المنورة إلا همسًا في بعض المجالس التي توارثت فكرة الاحتفال به جيلًا بعد جيل، فهم ينأون بأنفسهم عن الاصطدام بغيرهم ممن يرون في الاحتفال بيوم المولد ضربًا من البدع التي لم يهرع إليها صحابته «رضوان الله عليهم».

وُلِـد الُهدى فالكائنات ضياء ** وفــــــم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ

الروح والملأ الملائـك حـوله ** للـــديــــــن والدنيا به بُشـراء

فماذا لو خصصنا هذا اليوم للتعريف بالأماكن والمعالم التاريخية التي شهدت موطئ قدمي النبي -صلى الله عليه وسلم- الشريفتين في المدينة المنورة مثل جبل الرماة، ومسجدي المستراح والدرع، وجبل سليع وما بقي من الخندق ومسجد الفتح، مسجد السقيا والغمامة وما تبقى من آبار كبئر غرس.

إننا بالتعريف بتلك الأماكن في هذا الشهر الفضيل نكون قد خرجنا من مأزق البدع إلى فضيلة التعريف بالمشاهد التاريخية التي عاصرها المسلمون في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فاستذكار المعارك الخالدة في ذلك اليوم لن يكون عبادة نتجنبها، على فرض أن الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم مولده بدعة -كما يراه البعض- وإذا كان الصحابة لم يهدموا آطام من كانوا قبلهم للعبرة والعظة، فإن زيارة تلك المواقع الشريفة والترحم والترضي على من كانوا قاطنيها أشرف وأفضل، والله أعلم.

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق